Lewati ke konten

Kitab: Durus (al-Huwaini) · Pengarang: أبو إسحق الحويني

Baca Juz 140, halaman 2

  1. لا حسد إلا في اثنتين
  2. الحسد المحمود والحسد المذموم

الحسد المحمود والحسد المذموم

إن الحمد لله تعالى، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدي هدي محمد ﵌، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أخرج الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الله بن مسعود ﵁، أن النبي ﵌ قال: (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها الناس).

فهذا الحديث يرشدنا إلى فضل العلم وفضل المال، وهو نص باهر في التدليل على فضل العلم؛ ولذلك قال ﵊: (لا حسد إلا في اثنتين) فإما أن يحمل الحسد هنا على الحسد الحقيقي فيقال: إن كان يجوز الحسد فإنما يجوز في حالتين، وهذا أحد المعاني.

والمعنى الثاني والذي عليه أكثر العلماء: أن الحسد هنا بمعنى الغبطة، ومن هؤلاء العلماء الإمام البخاري ﵀، حيث بوب على هذا الحديث في صحيحة في كتاب العلم فقال: (باب الاغتباط في العلم والحكمة).

والفرق بين الغبطة وبين الحسد: أن الغبطة: أن تتمنى مثل ما لغيرك من الخير، من غير أن يزول هذا الخير عن غيرك.

بخلاف الحسد: وهو تمني زوال النعمة عن الغير.

فإذا كان الحسد بمعنى الغبطة فيشير إليه قوله ﵎: ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾ [الصافات:٦١]، ﴿فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين:٢٦]، هذا هو التنافس المحمود الذي هو بمعنى الغبطة.

فإن كان في المعاصي أو كان بالمعنى الذي لا يجوز فهو يندرج تحت قوله ﷺ: (لا تنافسوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخواناً)، فهنا لا تنافسوا، أي: في الحسد المذموم، وهو أن تتمنى أن يزيل الله النعمة عن أخيك وأن يؤتيكها، بخلاف الغبطة والتي هي أن تتمنى مثل ما لغيرك من الخير.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني، ج 140، ص 2 (SanadKitab #7693, hlm. urut 1594)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.