عيسى ﵇ واعتذاره عن الشفاعة
وعيسى ﵇ لم يذكر ذنباً؛ لأنه لم يذنب، ظل على الأرض سنوات قليلة ثم رفعه الله ﷿ إليه، ولقد ورد كما في الأحاديث الصحيحة المتواترة في الصحيحين وغيرهما بأن عيسى ﵇ سينزل في آخر الزمان ويحكم بشريعة نبينا ﷺ، ويكون هذا ختام خروج الدجال.
من شرف هذه الأمة أن عيسى ﵇ يصلي مأموماً خلف المهدي، قال بعض العلماء: حتى لا يتصور بعض الناس أن عيسى قادم بشرع جديد، بل هو من هذه الأمة، ويحكم بشرع هذه الأمة، ويصلي خلف أئمتها، وهذا ثابت في صحيح مسلم، قال النبي ﷺ: (كيف أنتم وابن مريم منكم).
وفي الحلية لـ أبي نعيم الأصبهاني: أن المهدي ﵁ -وهو من آل بيت النبي ﷺ سيكون هو قائد الطائفة المنصورة، لقوله ﷺ: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك، قيل: أين هم يا رسول الله؟ قال: هم بالشام يومئذٍ).
ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا، ربنا إنك رءوف رحيم.
اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، وثبت أقدامنا، وانصرنا على القوم الكافرين.
اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، والحمد لله رب العالمين