Lewati ke konten

Kitab: Silsilatut Tafsir (Mushthafa al-'Adawi) · Pengarang: مصطفى العدوي

Baca Juz 7, halaman 4

  1. تفسير سورة النساء
  2. تفسير سورة النساء [٢٦-٢٩]
  3. تفسير قوله تعالى: (يريد الله ليبين لكم ويهديكم.
  4. هداية الله لعباده وسعة رحمته بهم

هداية الله لعباده وسعة رحمته بهم

قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [النساء:٢٦] هل المراد بالهداية هنا هداية الدلالة، بمعنى: يدلكم على طرق الذين تقدموكم وسبقوكم أو أن المراد هداية التوفيق، بمعنى أن يوفقكم إلى اتباع شرائع من كان قبلكم؟ الظاهر: أن الهداية في الآية تعم القسمين معاً، فالله وفق أهل الإيمان وهذه دلالة توفيق، وبيّن لهم وهذه هداية دلالة، وكلاهما حصل في حق أهل الإيمان.

﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ هذه الآية من آيات الرجاء، ومن الآيات التي بينت سعة رحمة الله، فرب العزة يريد أن يتوب علينا وهو الغفور الرحيم، فالله أخبر أنه يريد أن يتوب على أهل الإيمان، فعلى ذلك إذا أذنب المؤمن فلا يقنط من رحمة الله، فالله يريد أن يتوب عليه، فعليك إذاً الاستغفار والإقبال على الله، فإن من التهلكة أن يذنب العبد ذنباً ثم يسوّل له الشيطان أنه لا يتاب عليه، فيقنطه من رحمة الله، فيقع بعد الذنب في كبيرة ألا وهي كبيرة القنوط من رحمة الله ﷾، والله حذر من هذا، إذ قال نبيه إبراهيم كما في كتاب الله: ﴿قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ [الحجر:٥٦] ، وقال يعقوب ﷺ: ﴿إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الكَافِرُونَ﴾ [يوسف:٨٧] ، فإذا علم الشخص أن ربه سبحانه يريد أن يتوب عليه بادر بالتوبة ولم يجد الشيطان سبيلاً على هذا المؤمن بإذن الله، ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النساء:٢٥] .

Rujukan halaman ini: سلسلة التفسير لمصطفى العدوي، ج 7، ص 4 (SanadKitab #7695, hlm. urut 128)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.