إكمال الله نوره وإتمامه لدينه
قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [الصف:٨] ، (يريدون) أي: أهل الكفر، وما المراد بنور الله في هذه الآية الكريمة؟ للعلماء فيها أقوال خمسة: القول الأول: أن المراد بنور الله: القرآن.
القول الثاني: أن المراد بنور الله: الإسلام.
القول الثالث: أن المراد بنور الله: محمد ﵊.
القول الرابع: أن المراد بنور الله: حجج الله، وآيات الله سبحانه، وأدلة القرآن الكريم التي يستدل بها في كتاب الله وفي السنة.
القول الخامس: أن هذا مثل مضروب لمن أراد أن يذهب الخير بفيه.
قال سبحانه: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [الصف:٩] .
﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ الرسول هو محمد ﷺ، ﴿بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾ أي: ليعليه، فالظهور هو العلو، ومنه قول الرسول ﵊: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم؛ حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك) .
﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ ، والدين هنا المراد به: كل الأديان.