تفسير قوله تعالى: (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا.)
قال تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ﴾ [التغابن:٥] .
النبأ: هو الخبر، أي: ألم يأتكم خبر الذين كفروا من قبل، قوله: ﴿فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ [التغابن:٥] أي: سوء عاقبتهم وعملهم، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [التغابن:٥] أي: مؤلم موجع.
قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ [التغابن:٦] ، أي: بسبب تعجبهم لكون الرسول من البشر، ونظير هذه الآية قوله تعالى: ﴿فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾ [القمر:٢٤] ، وقوله: ﴿فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ﴾ [المؤمنون:٤٧] .
فكان اعتراضهم على إرسال الرسول من البشر، وقد أجاب الله ﷾ على هذا الاعتراض، فقال: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام:٩] ، قال سبحانه: ﴿فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [التغابن:٦] .