حكم إنشاد النساء في الأعراس
السؤال
في حفلات عرس لأخوات، تقوم بعض الأخوات بإنشاد بعض الأبيات الجميلة، فهل للأخت منا أن تشارك معهن في الإنشاد، علماً بأن الحاضرات قد لا يكن كلهن ملتزمات، فتخرج وتصف ما حدث من أن الأخت فلانة فعلت وكان صوتها جميلاً، وكثيراً ما تتعرض الأخوات المنشدات لذلك؛ لكنها لا تستطيع أن تتأخر؟
الجواب
فلتنشد الأخت؛ لأن الرسول قال: (يا عائشة! ماذا كان معكم من اللهو، فإن الأنصار يعجبهم اللهو؟) ، وعلى عهد الرسول ﷺ كان من أهل المدينة منافقين من الرجال، قال الله ﷾: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ﴾ [التوبة:١٠١] ، فكان فيها مسلمون في الظاهر وهم في الباطن أهل نفاق.
وكذلك في أوساط النساء على عهد الرسول لم يكن كلهن صالحات، فمنهن التي تخرج تفشي سر الزوجية تقول: زوجي يفعل معي كذا وكذا، فإذا كانت هذه تفشي سر الزوجية، حتى يقول الرسول ﵊: (ذاك شيطان يجامع شيطانة) ، أو كما قال: (إن شر الناس منزلة المرأة تفضي إلى الزوج أو الزوج يفضي إلى المرأة ثم ينشر سرها) ، إذا كان هذا يحدث على عهد الرسول ﷺ، فأيضاً أخواتنا هنا لسن كلهن معصومات، فالمباح يباح والمحرم يحرم.
على عهد الرسول ﷺ، ثبت أن هناك نسوة كانت أصواتهن جميلة، وهناك نسوة جميلات وحسناوات، وكن يختلطن بنساء المسلمين، فإذا كانت المفسدة متوقعة فاترك الظن واتبع الوارد، فإن الرسول ﷺ قال: (يا عائشة ماذا كان معكم من اللهو؛ فإن الأنصار يعجبهم اللهو؟ ولقنها الرسول هلا قلتِ: أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم) إلى غير ذلك، والله ﷾ أعلم.