Lewati ke konten

Kitab: Silsilatut Tafsir (Mushthafa al-'Adawi) · Pengarang: مصطفى العدوي

Baca Juz 69, halaman 5

  1. تفسير جزء تبارك
  2. تفسير سورة الملك [٢]
  3. تفسير قوله تعالى: (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا)
  4. طلب الآخرة مع طلب الرزق

طلب الآخرة مع طلب الرزق

﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ امشوا وكلوا، ثم تذكر -يا عبد الله- الآخرة، يعني: امش في مناكبها، وكل من رزقه، ولا تنس أن هناك نشوراً، وهذا كالآية الأخرى: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ [سبأ:١١]-يا داود! - ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ [سبأ:١١] أي: اجعل المسمار على قدر الثقب، لا توسع المسمار فيكون غليظاً، ولا توسع الثقب فيحصل خلخلة، وبعد أن قال: (أن اعمل سابغات وقدر في السرد) قال: ﴿وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ [سبأ:١١] فذكر بالعمل الصالح، وكما في قوله تعالى أيضاً: ﴿وَتَزَوَّدُوا﴾ [البقرة:١٩٧] أي: أيها المسافرون! تزودوا في أسفاركم، واحملوا معكم الزاد والطعام، وهذه الآية نزلت في أهل اليمن: كانوا يحجون ولا يتزودون، ويقولون: نحن المتوكلون، فإذا أتوا إلى مكة مدوا أيديهم للناس! فقال الله في شأنهم: ﴿وَتَزَوَّدُوا﴾ ثم أشار إلى الزاد الأهم فقال: ﴿فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة:١٩٧] أي: تزودوا للدنيا ولا تتركوا التزود للآخرة، وكما في الآية الأخرى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ﴾ [الأعراف:٢٦] وهو اللباس الذي عليكم، ﴿وَرِيشًا﴾ [الأعراف:٢٦] تتجملون به، ثم أشار إلى اللباس الأفضل حتى لا ينسى: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأعراف:٢٦] ، وكما في الآية الأخرى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ﴾ [الشرح:٧] أي: إذا فرغت من أعمال الدنيا فاجتهد في عبادة الله، فكل هذه أدلة تحثك على العمل للدنيا، والتزود أيضاً للآخرة، فهنا قال تعالى: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾ ثم أشار إلى الآخرة وإلى العمل لها وإلى التذكير بها في قوله تعالى: (وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) .

Rujukan halaman ini: سلسلة التفسير لمصطفى العدوي، ج 69، ص 5 (SanadKitab #7695, hlm. urut 1579)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.