Lewati ke konten

Kitab: Silsilatut Tafsir (Mushthafa al-'Adawi) · Pengarang: مصطفى العدوي

Baca Juz 71, halaman 7

  1. تفسير جزء تبارك
  2. تفسير سورة القلم [٢]
  3. تفسير قوله تعالى: (سنسمه على الخرطوم)

تفسير قوله تعالى: (سنسمه على الخرطوم)

﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴾ [القلم:١٦] الوسم: هو العلامة، ومنه قوله تعالى: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح:٢٩] أي: علامات الصلاة وآثار الخشوع في وجوههم من أثر السجود، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ [محمد:٣٠] فالسيما هي العلامة، (سَنَسِمُهُ) أي سنعلمه بعلامة (عَلَى الْخُرْطُومِ) أي: على الأنف، الذي هو رمز للأنفة والكبر، فالمتكبر يرفع أنفه متعالياًَ، فهذا الأنف المرتفع سيعلَّم بعلامة سوداء، وهذا يوم القيامة، إذ في ذلك اليوم يأتي الناس بعلامات تميزهم، والمستكبر علامته أنه يأتي يوم القيامة وعلى أنفه سواد والعياذ بالله.

وأهل الغدر -كما أسلفنا- يأتون ولهم ألوية عند أستاههم كما قال الرسول ﵊: (ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة عند استه يقال: هذه غدرة فلان بن فلان) والمتكبرون يحشرون أمثال الذر، ومانعوا الزكاة يأتون والحيات تطوّق رقابهم، هذه أوصاف ذكرها رسول الله ﷺ وبعضها في كتاب الله ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [آل عمران:١٨٠] فهذا المتكبر علامته يوم القيامة أنه يأتي موسوماً أي معلماً على أنفه بعلامة.

ومن العلماء من قال: ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴾ [القلم:١٦] وإن حملت معنى العلامة على الأنف؛ لكن المراد بها تسويد الوجه كله، وتسويد الوجه كله مأخوذ من آيات أخر ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران:١٠٦] لكن مع كون وجهه يكون أسود فمع هذا السواد يعلم بعلامة أيضاً على الأنف ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴾ [القلم:١٦] .

Rujukan halaman ini: سلسلة التفسير لمصطفى العدوي، ج 71، ص 7 (SanadKitab #7695, hlm. urut 1616)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.