تفسير قوله تعالى: (وأملي لهم إن كيدي متين.)
باسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد: يقول الله ﷾ في كتابه الكريم: ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ [القلم:٤٥] ، الإملاء: هو التأخير، فقوله تعالى: (وَأُمْلِي لَهُمْ) أي: أؤخرهم وأنظرهم وأمد لهم في أعمارهم، فالإملاء: هو التأخير، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ [آل عمران:١٧٨] ، (نملي لهم) أي: نؤخرهم.
(وَأُمْلِي لَهُمْ) أي: أؤخرهم، (إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) إن تدبيري محكم، وأخذي شديد، والمعنى يحتمل كل هذا.
﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا﴾ [القلم:٤٦] أي: على دعوتك لهم، ﴿فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ﴾ [القلم:٤٦] ، المغرم: هو الدين، ﴿مُثْقَلُونَ﴾ [القلم:٤٦] أي: متعبون مرهقون.
﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ [القلم:٤٧] .