تفسير قوله تعالى: (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا)
قال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن:١٨] .
هذه الآية يقذف بها في وجوه المشركين والمتصوفة والزنادقة الذين يدعون المقبورين في القبور.
ما المراد بالمساجد هنا؟ من العلماء من أول المساجد بأنها المساجد العادية المعروفة لدينا ذات الأبنية، ومنهم من قال: إن المساجد هي مواطن السجود، ومواضع السجود، فلا يسجد إلا لله ﷾.
(وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ) يرد
السؤال
كل شيء لله كما لا يخفى، البيوت لله، والأراضي لله، والأسواق لله، وكل شيء على وجه الأرض لله، فلماذا خصت المساجد بالذكر في قوله: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ) ؟ من العلماء من قال: إن الإضافة إضافة تشريف للمساجد، كما أضيفت ناقة صالح لله، قال: ﴿هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ [الأعراف:٧٣] ، مع أن كل النوق لله، لكن أضيفت ناقة صالح ﵇ لله إضافة تشريف، ومنه وصف عيسى ﵇ بأنه روح الله تشريفاً لعيسى ﷺ.