Lewati ke konten

Kitab: Silsilatut Tafsir (Mushthafa al-'Adawi) · Pengarang: مصطفى العدوي

Baca Juz 84, halaman 2

  1. تفسير جزء عم
  2. تفسير سورة عبس
  3. تفسير قوله تعالى: (عبس وتولى.

تفسير قوله تعالى: (عبس وتولى.)

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين.

وبعد: فبمشيئة الله تعالى نتناول تفسير سورة عبس، يقول الله ﷾ فيها: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾ [عبس:١-٣] .

من الذي عبس وتولى؟ وما معنى عبس؟ ولماذا عبس؟ الذي عبس وتولى هو رسول الله ﷺ.

لماذا عبس ولماذا تولى؟ قال الله ﷾: ﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ [عبس:٢] يعني: أن النبي ﷺ عبس وتولى لمجيء الأعمى، ومعنى (عبس) قطب وجهه وجبينه تكرهاً، أي: تكرهاً لمجيء الأعمى إليه.

للآية سبب نزول بمجموع الطرق، ولسياق آيات الكتاب العزيز يصح ألا وهو: أن عبد الله بن أم مكتوم الأعمى جاء إلى النبي ﷺ، والنبي ﷺ كان يدعو قوماً إلى الإسلام منهم كبراء قريش، وكان ﷺ منشغلاً في دعوتهم إلى الإسلام راغباً في هدايتهم إليه، فأقبل ابن أم مكتوم وهو يقول: أرشدني يا رسول الله! والنبي ﷺ مقبل على الحديث مع أئمة الكفر يدعوهم إلى الإسلام، وابن أم مكتوم يكرر: أرشدني يا رسول الله! والنبي ﷺ لا يلتفت إليه، ثم التفت إليه النبي ﷺ متضايقاً قاطباً وجهه، كارهاً لمقالته ولمجيئه، وقال ابن أم مكتوم: أترى بما أقول بأساً يا رسول الله؟! فأعرض عنه النبي ﷺ، فنزل قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ [عبس:١-٢] أي: أن الرسول ﷺ عبس وتولى لمجيء الأعمى.

ثم قال تعالى: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ [عبس:٣] أي: وما يعلمك يا محمد، ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾ [عبس:٣] أي: لعل هذا الأعمى يزكى، يعني: يتطهر من ذنوبه، فالتزكية تطلق على التطهير من الذنوب، ومنه قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة:١٠٣] ، ومنه قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس:٩-١٠] .

قال سبحانه: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾ [عبس:٣] ، من العلماء من فرق بين قوله: (وَمَا يُدْرِيكَ) ، وقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ [الحاقة:٣] ، فقالوا: إن قوله: (وَمَا يُدْرِيكَ) فلم يدره الله ﷿، أما: (وَمَا أَدْرَاكَ) فإن الله أدراه، كما قال تعالى: ﴿الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ﴾ [الحاقة:١-٣] ، فأخبره الله بالحاقة وتفاصيل ما في الحاقة.

أما (وَمَا يُدْرِيكَ) كما في قوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ [الشورى:١٧] ، فلم يدره بوقتها ﷾.

Rujukan halaman ini: سلسلة التفسير لمصطفى العدوي، ج 84، ص 2 (SanadKitab #7695, hlm. urut 1935)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.