Lewati ke konten

Kitab: Silsilatut Tafsir (Mushthafa al-'Adawi) · Pengarang: مصطفى العدوي

Baca Juz 87, halaman 10

  1. تفسير جزء عم
  2. تفسير سورة المطففين
  3. تفسير قوله تعالى: (كلا إن كتاب الفجار.
  4. رؤية أهل الإيمان لربهم يوم القيامة

رؤية أهل الإيمان لربهم يوم القيامة

﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين:١٥] أي: لن يروا ربهم يوم القيامة، فالمفهوم المخالف للآية الكريمة: أن أهل الإيمان يرون ربهم يوم القيامة، وهذا من أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، خلافاً للمعتزلة ولسائر الطوائف، فمن أصول الاعتقاد: أن أهل الإيمان يرون ربهم ﷾ يوم القيامة، قال الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس:٢٦] ، وقد فسرت في حديث مسلم -وإن كان فيها نوع انتقاد- بأن الزيادة هي: النظر إلى وجه الله ﵎، وقال تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة:٢٢-٢٣] على قول لبعض المفسرين في تفسيرها، وأصرح من هذا وذاك قول جرير بن عبد الله ﵁ قال: (نظر النبي ﷺ إلى القمر ليلة البدر فقال: إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر) ، وفي رواية في الصحيحين: (إنكم سترون ربكم عياناً) ، وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ﵄ أن النبي ﷺ سئل: (هل نرى ربنا يوم القيامة يا رسول الله؟! فقال ﵊: هل تضارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يارسول الله! قال: هل تضارون في رؤية القمر في ليلة صحو؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فإنكم سترون ربكم ... ) الحديث المطول وفيه: (فيأتيهم ربهم في صورته التي يعرفون فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا ... ) الحديث.

وفي دعاء النبي ﷺ في الحديث الطويل: (وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة) ، ومن الطرائف التي ذكرت في هذا الباب: مناقشة جرت بين رجل سني بمدينة صنعاء باليمن وبين رجل معتزلي، فقال السني: إننا سنرى ربنا يوم القيامة وهذه الأدلة على ذلك، قال المعتزلي: لا يُرى الرب أبداً لا في الدنيا ولا في الآخرة، واستدل بقوله تعالى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ [الأنعام:١٠٣] ، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى:٥١] السني حمل هذه الأدلة على الدنيا؛ لأن الأدلة الواردة في الآخرة ثابتة، فاشتد الجدل بينهما فقال له العالم السني: نتفق على شيء، قال: وما هو؟ قال: نحن سنرى ربنا وأنتم لن تروا ربكم.

قال الله ﷾: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ * ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا﴾ [المطففين:١٥-١٦] أي: ذائقو ﴿الْجَحِيمِ﴾ [المطففين:١٦] ومصليون بها (لصالو الجحيم) .

﴿ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [المطففين:١٧] هذا اليوم وهذا العذاب كنتم تكذبون به، كنتم تقولون: ﴿رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا﴾ [ص:١٦] أي: حظنا من العذاب ﴿قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ [ص:١٦] .

Rujukan halaman ini: سلسلة التفسير لمصطفى العدوي، ج 87، ص 10 (SanadKitab #7695, hlm. urut 1978)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.