حكم الزفة في الأعراس
السؤال
ما حكم ما يفعله الإخوة في حفلات العرس، ويسمونه (الزفة الإسلامية) ؟
الجواب
لا أعلم لها مستنداً من كتاب الله، ولا من سنة رسول الله ﷺ، ولم يكن الرجال يفعلونها على عهد الرسول ﵊.
وأقول للعريس: اقتصر على عمل وليمة، وهذا بركة، وخلّ النساء يغنين للعروس، فحرام عليك أن تجمع الإخوة من كل بلد، وتدعو المشايخ إلى المسجد، وتكتب: عقد فلان على الشريعة الإسلامية، وعلى سنة رسول الله، ويأتي الشيخ المحاضر ويقول: نحن مجتمعون في خير بقعة، وفي خير مسلك، وفي خير ساعة، وبأفضل مكان يوقف فيه، فهذا ليس من السنة، بل هذا خرافة.
صحيح أن المسجد أفضل بقعة، لكن كون جمع الناس في المسجد للعقد أفضل من غيره يحتاج إلى دليل، وقد يكون العقد في أي مكان سواء، فسنة الرسول هي الحكم، وقد عقد الرسول ﷺ في البيت، وفي المسجد، وتعقد حتى في الطريق، أو في أي مكان بحضور الولي والشهود.
هذه هي السنة.
لكن أن تعمل العقد في المسجد، وتقول للناس: هذه الصورة الإسلامية للعقد فهذا افتراء على سنة رسول الله ﵊.
ثم قول السائل: (الزفة الإسلامية) : من الذي أضفى عليها أنها إسلامية؟ من الذي قال أن هذه الزفة إسلامية؟ فقولنا: (إسلامية) يعني: أن تكون موافقة لكتاب الله ولسنة رسول الله ﷺ، وهل مشي الرجال في الطرقات يغنون للعريس، واحد من هنا وواحد من هنا، ويمشون معه، هل فعل ذلك الرسول مع أصحابه؟ هل زف الرسول ﷺ هكذا على عائشة؟ هل فعلت الصحابيات ذلك بـ عائشة؟ هل زف الصحابة الرسول ﷺ زفة إسلامية لا يهودية ولا نصرانية ولا شركية؟!! لم يفعل ذلك أبداً محمد رسول الله ﷺ، فلا يغرنك أيها السائل أفعال إخوانك حتى تعرضها على كتاب الله وسنة رسول الله ﵊.