Lewati ke konten

Kitab: Silsilatut Tafsir (Mushthafa al-'Adawi) · Pengarang: مصطفى العدوي

Baca Juz 94, halaman 3

  1. تفسير جزء عم
  2. تفسير سورة الليل والشرح
  3. تفسير قوله تعالى: (والليل إذا يغشى.
  4. قراءة ابن مسعود: ((والذكر والأنثى))

قراءة ابن مسعود: ((والذكر والأنثى))

ورد في صحيح البخاري ومسلم من طريق علقمة قال: أتيت الشام في نفر من أصحاب عبد الله بن مسعود ﵁ -أي: مع مجموعة من أصحاب عبد الله بن مسعود ﵁، فالتقينا بـ أبي الدرداء، فقال أبو الدرداء: هل منكم من سمع عبد الله يقرأ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ ؟ قلنا: نعم، قد سمعناه يقرأ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ .

قال: أيكم أقرأ؟! يعني: من منكم الأحفظ؟ فأشاروا إليَّ أي: إلى علقمة، قال أبو الدرداء: فاقرأ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ ، فقرأ فقال: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ [الليل:١-٢] ((والذَّكَرَ وَالأُنْثَى)) ، ولم يذكر كلمة (وَمَا خَلَقَ) ، فقرأها علقمة: (والذَّكَرَ وَالأُنْثَى) ، فقال أبو الدرداء: هكذا سمعتها من عبد الله؟ قال: نعم، هكذا سمعتها من عبد الله بن مسعود ﵁، قال: وأنا والله! لقد سمعتها من فيِّ رسول الله ﷺ هكذا -أي: بدون ذكر كلمة: (وما خلق) -، ولكن هؤلاء يأبون عليَّ -أي: يمنعونني أن اقرأ بهذه القراءة-، وقد سمعت النبي ﷺ يقرأ بها، والحديث في صحيح البخاري وفي صحيح مسلم.

إلا أن علماء القراءات يقولون: هذه من القراءات الشاذة، فالقراءة المتواترة هي: (وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى) ، وهذا لا يثار في مجالس عموم الناس، إنما يثار في مجالس طلبة العلم، ولكن على كلٍ فقد قال أهل القراءات: إنها من القراءات الشاذة، أما أهل الحديث فيقولون: السند ثابت بها إلى رسول الله ﷺ في الصحيحين وفي غيرهما.

(وَمَا خَلَقَ) أي: والذي خلق الذكر والأنثى، (إِنَّ سَعْيَكُمْ) ، السعي المراد به: العمل، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإسراء:١٩] ، فالسعي المراد به هنا أيضاً: العمل، (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى) ، أي: إن عملكم لمتنوع ومختلف، فمنكم من يعمل الصالحات، ومنكم من يعمل السيئات، منكم من يعمل عمل أهل السعادة، ومنكم من يعمل عمل أهل الشقاوة، (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى) ، أي: إن عملكم لمختلف ومتنوع.

Rujukan halaman ini: سلسلة التفسير لمصطفى العدوي، ج 94، ص 3 (SanadKitab #7695, hlm. urut 2100)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.