تفسير قوله تعالى: (وقال الإنسان ما لها)
قال تعالى: ﴿وَقَالَ الإِنسَانُ﴾ [الزلزلة:٣] (وقال) تعجب واستغراب، ﴿مَا لَهَا﴾ [الزلزلة:٣] ما الذي حدث للأرض حتى تفعل هذه الأفعال.
قال تعالى: ﴿وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا﴾ [الزلزلة:٣] هل كل إنسان يقول ذلك؟ أم الإنسان الكافر فقط؟ فالمؤمن يعلم أن هذا هو أمر الله؟ فمن العلماء من قال: إن الآية أفادت العموم، وكل إنسان يقول ذلك، لأن الله أطلق ولم يقيد، فكل إنسان يتعجب! ما الذي حدث؟ ومنهم من حمل الإنسان على الكافر، واستشهد بقوله ﷾: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [الروم:٥٥-٥٦] .