Lewati ke konten

Kitab: Silsilatut Tafsir (Mushthafa al-'Adawi) · Pengarang: مصطفى العدوي

Baca Juz 12, halaman 21

  1. تفسير سورة النساء
  2. تفسير سورة النساء [٥٨-٦٥]
  3. الأسئلة
  4. حكم من أخذت حقوقه وتحاكم إلى المحاكم الطاغوتية

حكم من أخذت حقوقه وتحاكم إلى المحاكم الطاغوتية

السؤال

هناك رأي للشيخ الفلاني يقول: إن كان لي حقوق عند الآخرين، ولا أستطيع أخذها إلا بواسطة التحاكم لهذه المحاكم، فترك الحق أفضل من أخذه بواسطة هذه المحاكم؛ لأنها تحاكم للطاغوت؟

الجواب

هذا القول لا نوافق عليه هذا الشيخ الكريم، فإن هذا فيه تسليط لأهل الشر والفساد على المسلمين واختلاس أموالهم بحجة أن المسلمين يتركون حقوقهم تضيع، والذي يظهر -والله تعالى أعلم- أنه يجوز لك أن تأخذ حقوقك ما لم ترتكب أنت وسيلة محرمة، فالظاهر -والله أعلم- جواز الاستعانة بالظالم بل جواز الاستعانة بالكافر لأخذ حقٍ من حقوقك الذي اغتصب منك.

النبي ﷺ لما رجع من الطائف، كان أهل مكة يتربصون شراً برسول الله ﷺ فنزل النبي ﷺ في جوار المطعم بن عدي فقال المطعم بن عدي لقبيلته: إني قد أدخلت محمداً في جواري، فهلموا إلى حمل السلاح للدفاع عن محمد ﷺ، فحملت قبيلته السلاح دفاعاً عن رسول الله، ثم قال لأهل مكة: يا أهل مكة! إن محمداً قد دخل في جواري، فمن تعرض له بسوء، كانت الفاصلة بيني وبينه، ودخل النبي في هذا الجوار، ومن ثم لما أسر النبي ﷺ أسرى قريش قال: (لو كان المطعم بن عدي حياً ثم كلمني في هؤلاء الناس لأعطيتهم له) ، أي: جزاءً للذي عمله مع رسول الله ﷺ.

الظاهر -والله أعلم- أنه يجوز لك أن تأخذ حقوقك ولو بالتحاكم إلى هذه المحاكم، وليست إرادتك أن تأخذها بواسطتها، لكن هي حلت بنا، فنحن نختار أقل المفسدتين، فإذا كان رب العزة سبحانه أجاز لك أن تتلفظ بكلمة الكفر خوفاً على حياتك أو إذا أكرهت على ذلك فما هو دون الكفر من باب أولى.

لأنه الآن أصبح لزاماً علينا -رغم أنوفنا- أن نتحاكم إلى هذه المحاكم، مثلاً: الآن التعاملات بين الناس في البيع والشراء تطورت عما كان على عهد الرسول ﵊، كان فيها نقد، وكان فيها إلى أجل، وكان فيها رهن، والرسول مات ودرعه مرهونة، والآن قد تبيع لشخصٍ، ولا يعطك المال، ويكتب عليه شيكاً أو وصل أمان، فإن قال لك: ما أعطيك الوصل، ما أعطيك القروش ماذا تصنع؟ هل تقول له: مع السلامة، هي حلال لك، النبي نهى عن إضاعة المال: (إن الله كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال) .

فلدينا شيئان: إما أن يضيع مالي وهذا أمر يكرهه ربي.

أو أطلب مالي بطريقة لا أرتكب منها إثماً، فالذهاب إلى المحكمة ليس عن إرادتي أن أتحاكم إلى شرع غير شرع الله، وإنما إرادتي أن أستخلص مالي؛ لأن ضياع المال يكرهه الله ﷾، والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: سلسلة التفسير لمصطفى العدوي، ج 12، ص 21 (SanadKitab #7695, hlm. urut 240)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.