المقصود بحديث: (أعطيت خمساً.
الشفاعة)
والشفاعات الأخروية متنوعة أيضاً، وقد وردت أحاديث عن رسول الله ﷺ قد يخفى معناها على شخص، لقول النبي ﷺ: (أعطيت خمساً لم يعطهن نبي من الأنبياء قبلي -فذكر منها- الشفاعة) ، فقد يفهم شخص من هذا الحديث: أن الأنبياء سوى نبينا محمد ﵊ لا يشفعون، وهذا خطأ، فهناك ملائكة تشفع، وأنبياء يشفعون، بل وأهل إيمان يشفعون، والولد يشفع في أمه وفي أبيه، والأب يشفع في ولده إذا كانوا من أهل الإيمان.
إلى غير ذلك.
فقول النبي ﵊: (أعطيت الشفاعة) محمول على نوع خاص من أنواع الشفاعات، وهي الشفاعة العظمى، هي التي أوتيها رسول الله ﵊، وهي المذكورة في قوله ﷺ: (أنا سيد ولد آدم ... ) الحديث وفيه: (يبلغ بالناس من الهم والكرب مالا يطيقون ولا يحتملون فيقولون نستشفع بمن؟ انطلقوا إلى آدم فينطلقون إلى آدم فيقولون له: اشفع لنا عند ربك فيحيلهم آدم إلى نوح، ونوح إلى إبراهيم، وإبراهيم إلى موسى، وموسى إلى عيسى عليهم الصلاة والسلام، ثم يحيلهم عيسى إلى محمد ﷺ فيخر لله ساجداً، ثم يقول الله له: يا محمد! ارفع رأسك وسل تعطى، واشفع تشفع) ، وقال النبي ﵊: (لكل نبي دعوة وإنما اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيام) ، فهذا بالنسبة للشفاعة العظمى صاحبها بإذن الله رسول الله ﵊.