Lewati ke konten

Kitab: Silsilatut Tafsir (Mushthafa al-'Adawi) · Pengarang: مصطفى العدوي

Baca Juz 15, halaman 8

  1. تفسير سورة النساء
  2. تفسير سورة النساء [٨٥-٨٨]
  3. تفسير قوله تعالى: (من يشفع شفاعة حسنة.
  4. الجمع بين ما يبدو في آيات الشفاعة من تعارض

الجمع بين ما يبدو في آيات الشفاعة من تعارض

هناك آيات في الشفاعات الأخروية ظاهرها التعارض، فمثلاً قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ﴾ [البقرة:٢٥٤] ، فالظاهر من هذه الآيات نفي الشفاعة مطلقاً، وبهذا تمسك جمهور المعتزلة الذين نفوا الشفاعات.

وجمهور أهل السنة أثبتوا الشفاعات لكنهم قيدوها بقيود: - منها: أن الشفاعة تكون بإذن الله، كما قال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة:٢٥٥] .

- وأن الشفاعة تكون لمن ارتضاه الله، كما قال الله: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ [الأنبياء:٢٨] .

- ولا تكون الشفاعة إلا ممن يستطيعها من العقلاء، أو من ذكر فيه نص، كالقرآن فإنه يشفع كما قال النبي ﷺ: (اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه) .

وحمل أهل السنة والجماعة الآيات التي نفت الشفاعة كقوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ﴾ [الأنعام:٧٠] تبسل يعني: تسلم أو تسلم ﴿بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ﴾ [الأنعام:٧٠] ، على الكفار.

فقالوا: لا شفاعة لكافر على الإطلاق إلا ما صح عن النبي ﷺ في شأن العباس إن استجيز أن يطلق عليها شفاعة، قال العباس لرسول الله ﷺ في شأن أبي طالب: (يا رسول الله! أبو طالب عمك كان يحوطك ويمنعك فهل نفعته بشيء؟ قال: نعم.

هو في ضحضاح من نار يغلي منهما دماغه، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار) فهذه الصورة الوحيدة في الكفار التي تحدث فيها شفاعات، ومع ذلك فهي منازع فيها.

فمن أهل العلم من قال: إن الكفار في النار على دركات، فمثلاً: قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ العَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ﴾ [النحل:٨٨] فلكفرهم عذاب ولصدهم عن سبيل الله عذاب، ونحوه قوله تعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [العنكبوت:١٣] .

فهذا وجه جمع أهل السنة والجماعة ودرئهم للتعارض المتوهم، فقالوا: الشفاعة مثبتة بشروط: - أن تكون بإذن الله، ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة:٢٥٥] .

- وأن تكون لمن ارتضاه الله ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء:٢٨] .

- ولا تكون في كافر.

- ولا تكون إلا ممن أوتيها.

Rujukan halaman ini: سلسلة التفسير لمصطفى العدوي، ج 15، ص 8 (SanadKitab #7695, hlm. urut 301)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.