Lewati ke konten

Kitab: Silsilatut Tafsir (Mushthafa al-'Adawi) · Pengarang: مصطفى العدوي

Baca Juz 15, halaman 12

  1. تفسير سورة النساء
  2. تفسير سورة النساء [٨٥-٨٨]
  3. تفسير قوله تعالى: (وإذا حييتم بتحية)
  4. حكم رد التحية على الكافر

حكم رد التحية على الكافر

قال العلماء: إن صدرت تحية من كافر رددنا عليه تحيته أو أحسن من تحيته لقوله تعالى: ﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء:٨٦] بينما نازع في ذلك فريق قوي الوجهة من أهل العلم، واستدلوا بحديث النبي ﷺ: (لا تبدءوا اليهود والنصارى بسلام -وفيه- وإذا سلم عليكم فقولوا: وعليكم) وفي رواية: (إن اليهود إذا سلموا فإنما يقول أحدهم: السام عليكم) أو كما قال ﵊: ومعنى السام: الموت والهلاك (فقولوا: وعليكم) فاستدلوا بهذا: على أن اليهودي أو النصراني إذا سلم عليك رد عليه بعليكم ولا تزد عليها شيئاً.

ومن العلماء من ناقش هذا الدليل -وهو من ناحية الصحة ثابت وصحيح- فقالوا: إنه لا تعارض بين قوله تعالى: ((وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء:٨٦] وبين قوله ﵊: (وعليكم) لأن قوله ﵊: (وعليكم) رد للتحية بمثلها، فلا تعارض بين الآية والحديث، وقد جاء في الصحيحين أن رسول الله ﷺ مر على مجلس فيه أخلاط من المشركين والمسلمين واليهود، فسلم عليهم رسول الله ﷺ.

قال بعض أهل العلم أيضاً: إذا تأكدت أن اليهودي قال: السلام عليكم رددت عليه تحيته، وعلل بأن النبي ﷺ كان على اليهود عهده يلوون ألسنتهم كما قال الله تعالى: ﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾ [النساء:٤٦] فيلوون السلام بسام، فلا يكاد يتفطن الشخص لذلك، وقد قال النبي ﷺ لأصحابه: (فقولوا: وعليكم) ، قال فريق من العلماء: فإن تأكدت أنه لم يلو لسانه جاز لك أن ترد عليه تحيته أو بأحسن منها.

بينما اعترض آخرون وقالوا: إن الله قال على لسان موسى ﵊: ﴿إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [طه:٤٨] وأن السلام على من اتبع الهدى، وأن النبي ﵊ لما أرسل رسالة إلى هرقل قال: (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى،) .

هذا مجمل القول في ذلك وحاصله: أن هناك من العلماء من قال: إذا سلم اليهود أو النصارى أو الكفار علينا، فنرد بقولنا "وعليك" لقول النبي ﷺ: (إذا سلم عليكم اليهود أو النصارى فقولوا: وعليكم) ، ولقول النبي ﷺ: (إنهم إذا سلموا فإنهم يقولون: السام عليكم فقولوا: وعليكم) .

ومن أهل العلم من قال: إذا تأكدت من صحة كلامهم رددت ﵈ بما قالوا أو زد عليه، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء:٨٦] ، ولقوله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة:٨٣] وللأدلة التي تقدمت.

Rujukan halaman ini: سلسلة التفسير لمصطفى العدوي، ج 15، ص 12 (SanadKitab #7695, hlm. urut 305)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.