حكم زيادة (تعالى) في السلام
السؤال
هل يجوز أن نقول: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته؟
الجواب
السنة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لكن هناك دائماً قوم أصحاب فلسفات أكثر من اللازم، تخرج بهم من الفاضل إلى المفضول، فالرسول ﵊ -مثلاً- قال: (يا فاطمة! ما يمنعك أن تقولي: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً أو إلى أحد من خلقك) فيأتي من يدعو فيقول: ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً ويزيد (ولا أقل من ذلك) ، وهي زيادة لم ترد، والأولى أن نمتثل تعليم الرسول ﷺ لنا.
مثال آخر: دعاء اللهم اهدنا في فيمن هديت، تسمع أحدهم يقول: اللهم اهدنا بفضلك فيمن هديت، فيزيد بفضلك، ويقول: وقنا واصرف عنا شر ما قضيت، فيزيد: واصرف عنا، فهذا ترك الفاضل إلى المفضول، فهدي محمد ﵊ أكمل الهدي وقد يحدث هذا من أئمة وخطباء كبار، وهو بذلك يستدرك على النبي ﷺ، ولعله أن يكون قال في بداية الخطبة: وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فيكون الاقتصاد واتباع السنة أولى من الإحداث في الدين، ولعل كلمة واحدة من دعاء رسولنا ﵊ تجمع لك شتات مائة كلمة، ولعل دعوة واحدة من دعوات رسول الله ﵊ أبرك من مائة دعوة غيرها، والرسول ﵊ يعلمنا جوامع الكلم، وهديه أكمل هدي ﵊، فمن ناحية الجواز جائز لك أن تقول: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، لكن تعليم الرسول ﷺ أفضل، فنقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إلى هنا بارك الله فيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.