Lewati ke konten

Kitab: Silsilatut Tafsir (Mushthafa al-'Adawi) · Pengarang: مصطفى العدوي

Baca Juz 22, halaman 10

  1. تفسير سورة النساء
  2. تفسير سورة النساء [١٤٨-١٥٦]
  3. تفسير قوله تعالى: (يسألك أهل الكتاب.
  4. عفو الله عن بني إسرائيل حين تابوا

عفو الله عن بني إسرائيل حين تابوا

يقول الله ﷾: ﴿فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ﴾ [النساء:١٥٣] ، أي: عفونا عن قولهم: (أرنا الله جهرة) ، وعفونا عن اتخاذهم العجل من بعد ما جاءتهم البينات بعد توبتهم.

وقد يقول قائل: إن هذه الآية فيها نوع إشكال، وهو: أن الله ﷿ عفا عن عبادتهم العجل وهو شرك، فهل الشرك يغفر، والله يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:٤٨] ؟ والإجابة على هذا التساؤل: أن الشرك يغفر إذا تاب منه صاحبه في الدنيا، أما إذا مات مشركاً فلا يغفر هذا الشرك، فإذا أشرك العبد بالله ثم تاب من هذا الشرك تاب الله عليه، فبعض أصحاب رسولنا ﵊ كانوا مشركين، فلما أسلموا تاب الله عليهم، فكذلك بنو إسرائيل عبدوا العجل، ثم لما أمرهم الله بصورة من صور التوبة وهو قوله تعالى: ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ [البقرة:٥٤] ، كان الرجل يمر بأخيه فيقتله، ويمر بولده ويقتله، ويمر بأبيه فيقتله، حتى حصلت فيهم مجزرة عظيمة، فتاب الله عليهم، وتوقف سفك الدماء فيما بينهم، ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة:٥٤] .

فقوله تعالى: ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ [البقرة:٥٢] أي: بعد توبتكم منه، وإلا فإن الشرك لا يغفر، والآيات الدالة على ذلك كثيرة.

Rujukan halaman ini: سلسلة التفسير لمصطفى العدوي، ج 22، ص 10 (SanadKitab #7695, hlm. urut 446)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.