المراد بالحق الذي جاء به الرسول
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [النساء:١٧٠] ما هو الحق؟ من العلماء من قال: الحق هو القرآن، فالمعنى: يا أيها الناس قد جاء كم الرسول بالقرآن من الله ﷾.
ومنهم من قال: الحق هو التوحيد.
وكلها معان يرجع بعضها إلى بعض، سواء قيل بالإسلام، أو بالقرآن، أو بالتوحيد، أو جاء متلبساً بالحق، فكلها معانٍ يرجع بعضها إلى بعض.
﴿فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾ [النساء:١٧٠] أي: الإيمان خير لكم من الكفر، قد يقول قائل: هل في الكفر خير حتى يقال إن الإيمان خير من الكفر؟ فالإجابة: إن هذا كقوله تعالى في سورة الفرقان: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ [الفرقان:٢٤] مع أنه ليس هناك وجه للمقارنة، ولا هناك أي خيرية للكفار.