دلالة قصة يوسف على صدق نبوة محمد ﷺ
ثم بين الله ﷾ قصة يوسف مع إخوته بمزيد بيان، فقال الله ﷾: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ [يوسف:٧] ، آيات: أي دلالات للسائلين عن الآيات والدلالات، أو السائلين عن قصة يوسف ﷺ.
ففي قصة يوسف دلالات وآيات على صدق نبوة محمد ﷺ، فمن وجوه الإعجاز التي أيد الله بها نبيه محمداً ﵊: الإخبار بما فات وبما هو آت، وهذه من دلائل النبوة التي يوردها العلماء في بيان معجزات النبي ﷺ.
ومنها: إخباره بأمور قد فاتت لا يعلمها هو ولا قومه، وأمور أيضاً هي آتية، كقوله ﷾: ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ [الروم:٢-٤] ، وكإخباره ﵊ فيما نزل عليه من القرآن بخروج دابة الأرض ويأجوج ومأجوج، وإخباره بالكاسيات العاريات، وإخباره بكثرة الأسواق، وبنحو ذلك.
فقوله تعالى: (لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ) ، أي: دلالات على صدق ونبوة نبينا محمد ﷺ، تتمثل هذه الآيات في بيان عواقب الصبر والإحسان، وعواقب طاعة الله وطاعة رسله عليهم الصلاة والسلام.
(آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ) أي: للسائلين عن الآيات كما تقدم، أو للسائلين عن قصة يوسف على وجه الخصوص.