خروج يوسف من ابتلاء البئر
قال الله تعالى: ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ﴾ [يوسف:١٩] ، أي: الذي يبحث لهم عن الماء، ويرد به على أصحابه، والسيارة: القافلة التي تسير.
﴿فَأَدْلَى دَلْوَهُ﴾ [يوسف:١٩] ، أي: في البئر، فتعلق يوسف ﵇ بالدلو، فاستخرج الرجل يوسف ﵇، فإذا به يرى غلاماً ليس على وجه الأرض له مثيل ولا شبيه، غلام قد أوتي شطر الحسن ﷺ، غلام بهي نجيب جميل يسر الناظرين، كأنه ملك كريم ﵊، فقال الوارد: ﴿يَا بُشْرَى﴾ [يوسف:١٩] ، أي: يا بشرى هذا وقتك وهذا يومك، فإن أنا أجد ولداً جميلاً وسيماً على هذا القدر من الجمال الخارق، وعلى هذا القدر الطيب وسماحة الوجه يا بشرى تعالي فهذا مقامك.
وفي ضد ذلك قول الكافر: ﴿يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر:٥٦] ، أي: يا حسرة تعالي وحلي وانزلي على نفس فرطت في جنب الله، وهنا في المقابل: يا بشرى هذا وقتك فتعالي وحلي وانزلي.