خطورة كيد النساء
﴿فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ [يوسف:٢٨] ، أي: من كيدكن يا معشر النساء! ﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ ، فكيد النساء أقوى من كيد الشيطان، ويستدل من يقول بهذا بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ للنساء، وبقوله تعالى: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ [النساء:٧٦] ، وهذا الاستدلال عليه مأخذ، فقوله تعالى: ﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ للنساء إنما هو فيما يتعلق بمعاملتهن مع الرجال، ولكن من ناحية الفروض، وإدارة الأعمال، والبلدان، ونواحي الصناعات ونحو ذلك، فتدبير الرجال أشد، وبأس الرجال أقوى، ومن ثم قال ﵊: (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) ، وقال ﵊: (ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن) .
فهذا يبين لنا أنه لابد من استحضار سنة النبي ﵊ عند تأويل الآيات، حتى لا نذهب مذهباً بعيداً في التأويل، بناء على ظواهر الآيات مع إغفالٍ لسنة النبي ﵊، ولعمومات الشرع في هذا المقام.