تفسير قوله تعالى: (لقد أنزلنا آيات مبينات.)
يقول الله سبحانه: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النور:٤٦] ، في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النور:٤٦] دليل على أن أمر الهداية موكول إلى الله ﷾، فالمهدي من هداه الله، والضال من أضله الله ﷾، قال الله تعالى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ [الكهف:١٧] ، ففي هذه الآية رد على القدرية الذين يقولون: إن الإنسان يختار فعل نفسه، ويتصرف كيفما شاء.
فالإجابة عليهم: أن الله هو الذي يهدي من يشاء، وقد أسلفنا أن الله ﷾ قال: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف:٤٣] ، ففي هذه الآية دليل على أن المهدي من هداه الله ﷾، ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النور:٤٦] ، وقوله: (صراط) أي: طريق.