من ثمار السلام
وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً﴾ [النور:٦١] أي: أن الأمر بهذه التحية إنما هو أمر من الله ﷾.
﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً﴾ [النور:٦١] وقد تقدم أن البركة: ثبوت الخير في الشيء، وتطلق البركة على النمو والازدياد، فمعنى بارك الله فيك أي: نمى الله الخير فيك، وزاد الله الخير فيك، وثبت الله الخير فيك.
﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ [النور:٦١] ، تطيب بها أنفس من دخلت عليهم، فإذا دخلت على قوم فسلمت عليهم، أو إذا مررت بقوم فسلمت عليهم، طابت نفوسهم تجاهك، وارتاحت نفوسهم لحديثك، ومن ذلك قول النبي ﷺ: (أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم) ، فإفشاء السلام سبب في إيجاد المحبة بين المسلمين والمسلمات، فكم من ضغينة دفنت بسبب قول: السلام عليكم، وكم من بلية تُجنبت بسبب قول: السلام عليكم، وكم من فتنة قامت واشتعلت بسبب ترك السلام! قال سبحانه: ﴿تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [النور:٦١] .