تفسير قوله تعالى: (وبالأسحار هم يستغفرون)
قال تعالى: ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ [الذاريات:١٨] أي: في أوقات السحر التي هي أحلى الأوقات وأشهى الأوقات للنوم، قال الله ﷾: ﴿وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ يقومون في السحر عندما يناديهم ربهم سبحانه: هل من داع فأستجيب له؟ هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ فلا ينامون كالجيف، ولا ينامون كالرمم، ولا ينامون والشياطين تبول في آذانهم كما قال النبي ﷺ، وذكر عنده شخص نام حتى أصبح، فقال: (ذاك رجل بال الشيطان في أذنه) .
فالله ﷾ يقول: ﴿وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وفي الآية الأخرى ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴾ [آل عمران:١٧] ، فجدير بنا أن نطبق كتاب ربنا على أنفسنا.