تفسير قوله تعالى: (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ.)
قال تعالى: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾ [الذاريات:٢٩] أي: في صيحة.
، أقبلت تصيح وتئن.
﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ [الذاريات:٢٩] أي: ضربت وجهها وليس المقصود بالصك هو اللطم الذي يفعل عند المصائب، فهو منهي عنه كما في قوله ﵊: (ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية) ، إنما هو ضرب للوجه على سبيل التعجب، كما قاله كثير من المفسرين.
﴿َفصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ [الذاريات:٢٩] .
من العلماء من أخذ فقهاً للرؤى من هذه الآية، قال: إذا رأت امرأة لا تلد رؤيا أنها لطمت وجهها فلا تؤلها على التأويل المكروه، ولكن تؤلها بأنها ستبشر بغلام كما بشرت سارة ﵍ بغلام عليم (فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ) .