Lewati ke konten

Kitab: Silsilatut Tafsir (Mushthafa al-'Adawi) · Pengarang: مصطفى العدوي

Baca Juz 44, halaman 6

  1. تفسير جزء الذاريات
  2. تفسير سورة القمر [٣]
  3. قصة قوم لوط
  4. إنجاء الله لآل لوط المؤمنين

إنجاء الله لآل لوط المؤمنين

قال الله سبحانه: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾ [القمر:٣٤] ، أي: في وقت السحر، وهذا الوقت قد أنجى الله ﷾ فيه عددا كبيراً من أوليائه ﵏ ورضي عنهم، وقت السحر وقت ينزل ربنا ﷾ فيه إلى سماء الدنيا، كما قال الرسول ﷺ: (ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟) ، فدعاء المحتاجين في هذه الأوقات أقرب إلى الاستجابة منه في غيره، فهناك أوقات مظنة الإجابة فيها أكثر من أوقات أُخر.

قال الله ﷾: ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ * نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ﴾ [القمر:٣٤-٣٥] ، ألا وهو لوط ﷺ، جازاه الله بإنجائه وإنجاء أهل بيته وإهلاك أعدائه، نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر، ثم بين الله ﷾ أن لوطاً ﵇ ما قصَّر في النصح، بل أدى صلوات الله وسلامه عليه ما عليه من النصح لقومه، فقال الله سبحانه: ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ [القمر:٣٦] خوفهم من عذابنا: ﴿فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ [القمر:٣٦] ، جادلوا واستخفوا بالنذر، واستخفوا بالعقوبات التي حذرهم منها لوط ﷺ، وجادلوا في شأن هذه العقوبات، وشككوا أيضاً في وقوعها واستخفوا بها.

﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾ [القمر:٣٧] طلبوا منه أن يخلي بينهم وبين أضيافه الذين هم الملائكة، وهم لا يعلمون أنهم الملائكة، وقصة المراودة مذكورة في آيات أخر، قال الله: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ * قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ * قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود:٧٨-٨٠] الآيات.

فيقول الله سبحانه: ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ * وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ﴾ [القمر:٣٦-٣٧] قال جمهور المفسرين: ضربهم جبريل ﷺ بجناحه فأعمى أبصارهم.

Rujukan halaman ini: سلسلة التفسير لمصطفى العدوي، ج 44، ص 6 (SanadKitab #7695, hlm. urut 903)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.