Lewati ke konten

Kitab: Silsilatut Tafsir (Mushthafa al-'Adawi) · Pengarang: مصطفى العدوي

Baca Juz 45, halaman 17

  1. تفسير جزء الذاريات
  2. تفسير سورة الرحمن [١]
  3. تفسير قوله تعالى: (مرج البحرين يلتقيان)

تفسير قوله تعالى: (مرج البحرين يلتقيان)

قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ [الرحمن:١٨-١٩] المرج يطلق على الخلط أحياناً، وقيل: إن معنى (مرج البحرين يلتقيان) أي: أقبل هذا البحر على ذاك، والبحران هنا المراد بهما العذب والمالح، وعبر عن النهر بالبحر هنا.

فأولاً من ناحية اللغة: يطلق البحر على النهر كذلك، فإن البحر مأخوذ من الاتساع، والنهر كذلك مأخوذ من الاتساع، فالنبي ﷺ يوم أن سمع صوتاً في المدينة فامتطى فرسه وكان عريان -أي: الفرس- وتتبع أثر الصوت فقال: (ما وجدنا شيئاً، إن وجدناه لبحراً) أي: وجدنا الفرس سريع الخطى، واسع الخطى، فالواسع يطلق عليه بحر، ومنه قول العامة: هذا بحر في العلم، أي: علمه واسع.

والنهر كذلك يطلق على الاتساع والشدة، قال ﵊: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل، ليس السنَّ والظُّفُرَ) فما أنهر الدم أي: ما أخرج الدم بغزارة، فالبحر يطلق على النهر أحياناً، وقد روي عن النبي ﷺ في شأن الجنة-: (فيها بحر اللبن، وبحر العسل، وبحر الخمر، وبحر الماء) ، وفي الكتاب العزيز: ﴿فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ [محمد:١٥] فعبر عن البحر بالنهر، وعن النهر بالبحر.

فإما أن يقال: أطلق على النهر والبحر بحران تغليباً كما يقول العرب: جاء العمران ويقصدون: أبا بكر وعمر، وكما نقول نحن الوالدان أو الأبوان، ونريد بالأبوين: الأب والأم، فأطلق عليهما الأبوان تغليباً، وكما قال الرسول ﷺ: (بين كل أذانين صلاة) والمراد بهما الأذان والإقامة.

Rujukan halaman ini: سلسلة التفسير لمصطفى العدوي، ج 45، ص 17 (SanadKitab #7695, hlm. urut 938)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.