Lewati ke konten

Kitab: Silsilatut Tafsir (Mushthafa al-'Adawi) · Pengarang: مصطفى العدوي

Baca Juz 46, halaman 7

  1. تفسير جزء الذاريات
  2. تفسير سورة الرحمن [٢]
  3. تفسير قوله تعالى: (يعرف المجرمون بسيماهم.

تفسير قوله تعالى: (يعرف المجرمون بسيماهم.)

قال سبحانه: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ﴾ [الرحمن:٤١] السِّيمَا: هي العلامة، سيماهم أي: علاماتهم، فلأهل الإيمان علامات يوم القيامة، ولأهل الكفر علامات يوم القيامة، ولأهل الفسق علامات يوم القيامة.

ومن علامات أهل الإيمان: الغرة والتحجيل، كما قال النبي ﷺ وقد سئل: (كيف تعرف أمتك من بين الأمم يا رسول الله؟! فقال النبي ﷺ: إن أمتي تأتي يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء) ، فتأتي الوجوه بيضاء، والأيدي بيضاء، والأرجل بيضاء من آثار الوضوء، وكذلك علامات الإيمان تظهر في الوجوه، كما في قوله سبحانه: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح:٢٩] .

أما أهل الفسق فلهم علامات كذلك: فالغادر يحشر يوم القيامة معلماً بعلم عند استه، كما قال الرسول ﵊: (ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة عند استه، يقال: هذه غدرة فلان بن فلان) .

ومانع الزكاة يعرف فيطوقه الشجاع الأقرع كما قال الرسول ﷺ، وهكذا سائر أصحاب الكبائر: (من ظلم قيد شبرٍ من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين) .

أما أهل الكفر فلهم علامات منها: زرقة العيون، كما قال الله سبحانه: ﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾ [طه:١٠٢] أي: نحشرهم زرق العيون، وسود الوجوه، كذلك قال سبحانه: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران:١٠٦] .

قال الله جل ذكره: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ﴾ [الرحمن:٤١] ومن هم المجرمون؟ هل هذه الآية تنزل على الكفار فحسب؟ نقول: الإجرام هنا أعم من أن يكون منزلاً على الكفار فحسب، فتارك الصلاة مجرم بنص كتاب الله سبحانه: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ [المدثر:٣٨-٤٣] وإن الحكم عليه بالإجرام لا يعني أنه كافر مخلد في النار، فقد يدخل النار إذا لم يغفر الله له، ثم يخرج برحمة الله ﷾, على ما تقدم من تفصيل في حكم تارك الصلاة.

﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ﴾ [الرحمن:٤١] أي: تضم الناصية إلى القدم ويقذف به في النار، فقوله تعالى: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ﴾ [الرحمن:٤١] حذف ما بعده وفهم المراد من السياق ومن دلالته، فلم يقل الله سبحانه: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ﴾ [الرحمن:٤١] ثم يقذفون في النار؛ لأن الجميع يعلم أنه يؤخذ بالنواصي والأقدام ثم يأتي بعد ذلك القذف في النار، فلكون السامعين يعلمون ذلك حذف من السياق.

فتضم ناصية الشخص -وهي مقدم رأسه- إلى رجليه ويقذف في النار، وإن كان أبوه نبياً، وإن كان ولده نبياً، فالله يقول: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ﴾ [البقرة:١٦٦] ، والنبي ﵊ يقول: (يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة، فيقول له: يا أبتِ ألم أقل لك: لا تعصني، فيقول: أما اليوم فلن أعصيك أبداً، فيقول: يا رب أبي الأبعد ألم تعدني أنك لا تخزني يوم يبعثون؟ فيقال: يا إبراهيم! انظر بين رجليك، فإذا بذيخ منتفخ -والذيخ هو ذكر الضبع، منتفخ أي: ملوث بعذرته وحاجته التي يخرجها من الدبر- ثم يؤخذ به ويلقى في جهنم والعياذ بالله!) .

Rujukan halaman ini: سلسلة التفسير لمصطفى العدوي، ج 46، ص 7 (SanadKitab #7695, hlm. urut 969)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.