حكم إهداء ثواب القربات لميت أو لحي
قال المصنف ﵀: [وأيّ قربة فعلها وجعل ثوابها لميت مسلم أو حي نفعه ذلك].
القربة: ما يتقرب به إلى الله ﷾، ويشمل ذلك الطاعات، سواء كانت قولية أو فعلية، ظاهرة أو باطنة، لأن العبد إذا فعلها فإنه يتقرب إلى الله ﷾، وإذا تقرب إلى الله ﷾ أحبه ووفقه وسدده، وأحسن له العاقبة في الأمور.
فكلما كان العبد أقرب لله كلما كان أقرب لرحمة الله وعفوه وتيسيره ولطفه له في الدنيا والآخرة؛ ولذلك فالوصف بالقربة وصفٌ شرعي، كما قال ﵊ في الحديث القدسي عن الله تعالى: (ما تقرب إليّ عبدي بشيءٍ أحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه) فهذا يدل على أن العبد يتقرب إلى الله ﷾ ويزداد قرباً من الله ﷿ على حسب ما يكون منه من الخير والطاعة والبر.