Lewati ke konten

Kitab: Syarh Zadil Mustaqni' (asy-Syinqithi) · Pengarang: محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Baca Juz 88, halaman 4

  1. تعزية أهل الميت
  2. حكم البكاء على الميت

حكم البكاء على الميت

قال المصنف ﵀: [ويجوز البكاء على الميت].

لأن الله لا يعذب بدمع العين، فإذا كان الإنسان قد أصيب بعزيز من والد أو ولد أو أخ أو صديق حميم، فلا حرج أن يبكي وأن تدمع عينه؛ لأن النبي ﷺ قال: (إن العين لتدمع، وإن القلب ليخشع، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون) فأثبت صلوات الله وسلامه عليه أن العين تدمع.

وفي الحديث عنه ﵊: (أنه لما وضع إبراهيم دمعت عيناه، فقيل: ما هذا يا رسول الله؟! قال: رحمة أسكنها الله في قلوب عباده).

فالإنسان إذا تأثر بفراق العزيز ودمعت عينه، فإنه لا يلام على هذا الدمع، بل إنه يكون من دلائل المحبة والرحمة التي أسكنها الله في قلبه، ولا شك أن الإسلام وسط بين الغلو والتقصير والإجحاف، فالإنسان الذي يموت له والد أو تموت له والدة ولا تدمع له عينه، فإنه قاسي القلب، جبار لا رحمة في قلبه.

وكذلك أيضاً إذا بالغ وصاح وناحَ فإنه قد أسرف في هذا الأمر، وتجاوز الحدود في الحزن.

فالشرع جاء وسطاً، فيخرج المصاب ما في قلبه من الألم بدمع العين؛ لأن هذا البكاء يخفف الألم الموجود في القلب، وهذا من رحمة الله بالعباد؛ فإن الإنسان إذا بكى خف وطء المصيبة على قلبه؛ وأصبح أثرها خفيفاً على نفسه؛ ولذلك لم يعاتب المسلم ولم تكن عليه الملامة إذا دمعت عيناه؛ وقد قال ﵊: (إن العين لتدمع) وثبت عنه: (إن الله لا يعذب بدمع العين)، فدمع العين ليس به عذاب، ولا يعتبر الإنسان مقصراً إذا دمعت عيناه لفراق عزيزٍ عليه.

(وإن القلب ليخشع)، أي: من أثر هذه المصيبة ووقعها فيه، وقد قال الله تعالى: ﴿وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [يوسف:٨٤].

فالإنسان إذا بكى لا حرج عليه؛ لأن الله يخفف عنه بالبكاء بعض الحزن الذي يجده في قلبه، ولو أن إنساناً أصابته المصيبة ومنعته من البكاء؛ فإنه يتضرر، ولربما يصل إلى درجة لا يتمالك فيها نفسه، وقد يفقد عقله والعياذ بالله، فإنه إذا منع من البكاء كتم الحزن وكظمه، حتى تأتي ساعة لا يستطيع أن يسيطر فيها على نفسه، فيفقد عقله أو يتأثر أثراً بليغاً في نفسه، ولذلك: لا عتب على من يبكي، بشرط أن لا يكون بكاؤه على وجهٍ محظورٍ مشتمل على نياحة ونحو ذلك من المحرمات.

Rujukan halaman ini: شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ، ج 88، ص 4 (SanadKitab #7696, hlm. urut 1654)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.