النفل أحكامه وأنواعه
قال ﵀: [وله أن ينفِّل في بدايته الربع بعد الخمس] (وله) أي: للإمام.
(أن ينفِّل) شرع ﵀ بهذه الجملة في بيان الأحكام المتعلقة بالغنيمة.
فإن الجهاد في سبيل الله ﷿ وعد الله أهله بإحدى الحسنيين: - إما الشهادة في سبيل الله ﷿.
- وإما الغنيمة ونيل ما نالوا من أجر الدنيا.
وقد ثبت الخبر عن رسول الله ﷺ أنه: (ما مِن سرية تغزوا في سبيل الله ويغنموا، إلا كان هذا فيه نقص لأجرهم) أي: أن أجر الدنيا يُنقِص عظيم ثواب الآخرة؛ لأن الأعظم والأكمل لهم ثواباً أن يُقتَلوا ويستشهدوا في سبيل الله ﷿، فإذا خرج المجاهدون وأصابوا العدو فإنه يَرِد السؤال عن حكم الغنائم التي تُكْتَسب من الجهاد في سبيل الله ﷿.
وهذا من ترتيب الأفكار، فبعد أن بيَّن ﵀ على مَن يجب الجهاد، وما الذي ينبغي من الإعداد المعنوي للجهاد في سبيل الله ﷿، كأن سائلاً سأل: لو وقع الجهاد في سبيل الله وغنم المسلمون فماذا يُفعَل بما غنموه؟