Lewati ke konten

Kitab: Syarh Zadil Mustaqni' (asy-Syinqithi) · Pengarang: محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Baca Juz 139, halaman 22

  1. باب عقد الذمة وأحكامها [١]
  2. الأسئلة
  3. فضل العين التي تغض عن محارم الله

فضل العين التي تغض عن محارم الله

السؤال

في قول النبي ﷺ: (كل العيون باكية يوم القيامة، واستثنى منها عيناً غضت عن محارم الله) فمن قارف ذنباً ثم تاب إلى الله فهل يحصل له هذا الفضل؟ وهلا تفضلتم بوصية حول هذا الأمر؟

الجواب

هذا الحديث صحيح عن رسول الله ﷺ: (كل العيون باكية -أو دامعة- يوم القيامة، إلا ثلاثة أعين: عين بكت من خشية الله، وعين سهرت في سبيل الله، وعين غضت عن محارم الله)، والعين إذا غضت عن محارم الله، فإنما غضت بتوفيق الله ﷿، وبقوة الإيمان في القلب، فلا يغض عما حرم الله ﷿ إلا المؤمن، وغَضُّ البصر عن محارم الله كمال في الإيمان ودليل على خشية الله ﷾، خاصةً إذا كان الإنسان لا يراه أحد، ويستطيع أن يرى إلى الحرام، ويستمتع به، فيخاف الله ﷿، ويغض، فإن الله ﷾ يُنِيْلُه هذا الفضل.

واختلف العلماء في قوله ﵊: (كل العيون باكية أو دامعة) قيل: المراد بذلك أن هذه العين لا يمكن أن يصيبها سوءٌ حتى تدخل الجنة؛ لأن النبي ﷺ قال: (كل العيون باكية أو دامعة يوم القيامة، إلا ثلاثة أعين) فمعناه: أنها لا تحزن، وإذا كانت لا تحزن فمعنى ذلك: أنها لا يصيبها سبب الحزن وسبب البكاء، وهو العذاب، فدل هذا على أنها تُؤمَّن إلى دخول الجنة، وهذا فضل عظيم، وكأنه يشير بهذا إلى قوة الإيمان في القلب، فإن الإنسان إذا وصل إلى هذه الدرجة، أي: غَض البصر عن محارم الله، بحيث لا تقع عينه عليها، فإن هذا لا يكون إلا بقوةٍ إيمانه، والغالب أن من بلغ هذه الدرجة أنه يكون من السعداء الذين يدخلون الجنة.

وقال بعض العلماء: (كل العيون باكية) إن عرصات يوم القيامة مختلفة، فهناك عرصات تأتي فيها أنواع من العذاب والبلايا، كما في طول الموقف، وانتظار الحساب، وكثرة العرق، وذهابه في الأرض سبعين ذراعاً من طول موقف الناس يوم القيامة في عرصاتها، ومن هذه المواقف موقف البكاء، وهذا الموقف يحفظ الله ﷿ صاحب هذه العين من البكاء فيه، فلا تحزن عينه ولا تبكي في هذه العرصة من عرصات يوم القيامة، وفي هذا الحديث دليل على فضل الطاعة بالعين.

فإن الإنسان كما يطيع الله ﷿ بيده: - فينفق بها في سبيل الله.

- ويضرب بها في الجهاد في سبيل الله.

- ويكتب بها في طاعة الله.

ويطيع الله ﷿ بقدمه: - بخروجه إلى المساجد.

- وصلة الأرحام.

- وعيادة المريض.

- وتشييع الجنائز.

ويتعبد الله ﷿ بقلبه: - بوجود الإيمان.

- ومحبة الله.

- وخشيته.

- والخوف منه.

- واعتقاد ما يجب اعتقاده.

- والإيمان به.

كذلك يتقرب إلى الله بعينه.

فالعين لها طاعة، ومن طاعتها: - أنها تبكي من خشية الله.

- وأنها تغض عن محارم الله.

- وأنها تسهر في طاعة الله ﷿، وفي سبيله.

فدل هذا الحديث على طاعة العين، وأنها: - تكون بالبكاء.

- وتكون كذلك بالسهر على طاعة الله.

- وقيل: على الجهاد في سبيل الله، كسهر عين المرابط وهو يحرس الثغر.

ومن أهل العلم من يرى في قوله ﵊: (وعين سهرت في سبيل الله) أنها شاملة لكل عين، فمن سهر وهو يتلو كتاب الله، أو سهر على طلب العلم وكتابته والجد والاجتهاد فيه، فإنه ينال هذا الفضل.

نسأل الله العظيم رب العرش الكريم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يلهمنا طاعته، وأن يوفقنا لمرضاته.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.

Rujukan halaman ini: شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ، ج 139، ص 22 (SanadKitab #7696, hlm. urut 2639)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.