Lewati ke konten

Kitab: Syarh Zadil Mustaqni' (asy-Syinqithi) · Pengarang: محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Baca Juz 182, halaman 3

  1. باب الحوالة
  2. أدلة مشروعية الحوالة

أدلة مشروعية الحوالة

وعلى هذا يرد

السؤال

ما هو الدليل على مشروعية الحوالة؟ ثبتت مشروعية الحوالة بدليل السنة وإجماع الأمة: أما دليل السنة: فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ وأرضاه أن رسول الله ﷺ قال: (مطل الغني ظلم، وإذا أحيل أحدكم على مليء فَلْيَتْبَعْ) وفي رواية: (فأتْبِعْهُ).

هذا الحديث يدل دلالة واضحة على مشروعية الحوالة وذلك في قوله ﵊: (وإذا أحيل أحدكم على مليء).

وقوله ﵊ (إذا أحيل أحدكم على مليء فليتبع) دل على مسائل: المسألة الأولى: وهي مشروعية الحوالة، وأن الإنسان إذا كان له دين على غيره وأحال صاحب الدين على ذلك الغريم الذي له عليه حظ فإن ذلك مشروع وجائز.

وأما المسألة الثانية: فإن النبي ﷺ ألزم المحال أن يقبل الحوالة في قوله: (فليتبع) فلو طالبك رجل بخمسة آلاف ريال، وقال لك: لي على فلان خمسة آلاف اذهب وخذها، فإنه حينئذٍ -على ظاهر هذا الحديث- يلزمك أن تتبع غريمك.

واختلف العلماء في هذا اللفظ وهو قوله: (فَلْيَتْبَعْ) وفي رواية لـ ابن ماجة: (فأتْبِعْهُ) هل هو على الوجوب أو على الجواز؟ جمهور العلماء: على أنه للجواز؛ لأنه أمر بعد حظر، ومذهب الظاهرية والحنابلة وطائفة من أصحاب الإمام الشافعي على أنه للوجوب.

وهذا هو الصحيح والأقوى أنك إذا أحلت على رجل مليء قادر ولك على إنسان دين فأحالك على ذلك المليء القادر فإنه يجب عليك أن تتبع المليء القادر.

كذلك في قوله ﵊: (على مليء) صفة ومفهوم المخالفة في الصفة: أنك إذا أحلت على معسر أو أحلت على مماطل ومؤذٍ فإن من حقك أن تمتنع.

وقوله ﵊: (مطل الغني ظلم) فالمماطلة تكون غير مشروعة إذا كان الإنسان قادراً على السداد؛ وذلك لقوله ﵊: (مطل الغني) أي: القادر أن يسددك.

وعلى هذا فلا يجوز للمسلم إذا كان عليه دين أن يماطل في السداد إذا حل الأجل، ولهذا قال بعض العلماء: إنه إذا ماطل في السداد ولو مرة واحدة وهو قادر فإنه يعتبر فاسقاً؛ لأنها كبيرة، ويوصف بكونه فاسقاً وتسقط عدالته وترد شهادته.

وقال بعض الجمهور ﵏: إنه يشترط في الحكم بسقوط العدالة أن يتكرر مطله، فلا يكون مرتكباً للكبيرة في المرة الواحدة، بل لابد وأن يتكرر منه الامتناع والمماطلة.

فهذا الحديث دل على مشروعية الحوالة كما ذكرنا، ودل إجماع العلماء على مشروعية الحوالة أيضاً، فقد أجمع أهل العلم ﵏ على أن الحوالة مشروعة، وأنه إذا كان عليك دين ولك على شخص دين وأحببت أن تحيل من له عليك الدين على الشخص الآخر الذي تسأله حقك وهو حق متماثل -مستوفٍ للشروط التي سنذكرها في الحوالة- فإن ذلك جائز ومشروع.

وفي مشروعية الحوالة كما ذكرنا تيسير على العباد؛ لأن الحوالة تتضمن جلب المصلحة ودرء المفسدة، فجلبت المصلحة لك من جهة إبراء ذمتك، ودرأت المفسدة عنك من جهة أذية مطالبة الغير لك.

Rujukan halaman ini: شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ، ج 182، ص 3 (SanadKitab #7696, hlm. urut 3259)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.