Lewati ke konten

Kitab: Syarh Zadil Mustaqni' (asy-Syinqithi) · Pengarang: محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Baca Juz 216, halaman 8

  1. باب الإجارة [٧]
  2. تقديم الإخلاص في القربات والطاعات

تقديم الإخلاص في القربات والطاعات

ينبغي التنبيه على أمر مهم، وهو: أمر الإخلاص في القربات والطاعات، مع كون العلماء ﵏ يقررون الجواز ويبينونه، لكن ينبغي التنبيه على أن الأفضل والأكمل لطالب العلم ولمعلم الناس أن يعلم لله، وأن يؤذن المؤذن لله، وأن يصلي لله، وأن يحتسب ثوابه عند الله ﷿، وأن يقوم بسائر القربات التي ذكرنا ولا يريد بها إلا وجه الله ﷿، ومن استغنى بالله أغناه، ومن جعل الآخرة أكبر همه ومبلغ علمه وغاية رغبته وسؤله؛ جعل الله الدنيا تحت قدميه وجاءته ذليلة صاغرة، وملأ الله قلبه بالغنى، فلو عاش مرقع الثياب حافي القدمين لوجدته في عزة وكرامة لا يبلغها أغنى الأغنياء في الدنيا.

ولذلك لما دخل سليمان بن عبد الملك ﵀ إلى مكة وطاف بها وأدى عمرته، كان معه عطاء بن أبي رباح، وهو عطاء، وكان ديواناً من دواوين العلم والعمل- فقال: يا عطاء! سلني حاجتك.

فقال: يا أمير المؤمنين! إني لأستحي أن أسأل مخلوقاً في بيت الله ﷿.

هؤلاء العلماء الذين عرفوا كيف يعاملون الله ﷾، فقال: إني لأستحي أن أسأل مخلوقاً في بيت الله ﷿.

ولا شك أن هذا من فضل سليمان، وكانوا يتفقدون أهل العلم ويحبون إكرامهم، وهي فضل لـ سليمان وفضل لـ عطاء، فكل على خير، ولكنها مواقف تكتب بماء الذهب لأئمة الإسلام، ولقلوب ملئت بمحبة الله ﷿ فنسيت ما سواه، وامتلأت بالغنى بالله ﷿ فلم تعرف للفقر سبيلاً؛ لأنها غنية بالله ﷻ.

فلما خرج قال: يا عطاء! ها قد خرجنا فسلني حاجتك.

قال: يا أمير المؤمنين! إن حاجتي أن يغفر لي ربي ذنبي.

فقال: إن هذا ليس بيدي، إنما سألتك أن تسألني من أمور الدنيا لا من أمور الآخرة.

فقال له ﵀: يا أمير المؤمنين! ما سألت الدنيا ممن يملكها أفأسألها ممن لا يملكها؟! فرحمه الله برحمته الواسعة.

Rujukan halaman ini: شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ، ج 216، ص 8 (SanadKitab #7696, hlm. urut 3851)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.