حكم من أراد بتعليق الطلاق المنع لا الطلاق
السؤال
ما الحكم إذا أراد الزوج بتعليق الطلاق المنع دون نية الطلاق وإنما قصد أن يمنعها من الخروج؟
الجواب
هذه المسألة خلافية، جمهور العلماء ﵏ على أن صيغة الشرط يترتب فيها الطلاق على وجود الشرط، سواءً قصد المنع أو قصد غير ذلك، وبناءً على ذلك: لا فرق عندهم بين كون المطلق يقصد المنع أو لا يقصده، وذهب طائفة من العلماء ﵏ إلى القول بالتفصيل: فإن كان التعليق لا يقصد منه المنع كأن يرتبه على زمان كقوله: إذا غابت الشمس فأنت طالق، طلقت لمغرب الشمس، وإن قصد به المنع فإنه لا يقع الطلاق، ويكون حكمه حكم اليمين، ويكفر عنه، ويخرج من تبعته، والصحيح من حيث الأصل مذهب جمهور العلماء ﵏؛ لكن لو أن شخصاً وقع عليه ذلك وقصد منع زوجته وارتفع إلى قاضي أو عالم يرى أنه لا يقع ويعتبر نية المطلق في ذلك فإنه توسعة من الله ﷿، ولا تطلق عليه امرأته؛ لأن العبرة بمن أفتاه، وبمن قضى عليه، والله تعالى أعلم.