تعليق الطلاق بالمشيئة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين.
أما بعد: فيقول المصنف رحمه الله تعالى: [فصلٌ: إذا علقه بمشيئتها بإن أو غيرها من الحروف لم تطلق حتى تشاء ولو تراخى].
بيّن المصنف ﵀ في هذا الفصل جملة من مسائل التعليق، وهذا التعليق مُختص بالتعليق بالمشيئة، يُعلق الطلاق على مشيئة امرأته أو أجنبي أو مشيئة الله ﷿، فإذا تعلق الطلاق بالمشيئة فإنه ينقسم إلى قسمين: القسم الأول: أن يعلقه بمشيئة الله ﷿.
القسم الثاني: أن يعلقه بمشيئة غير الله ﷿.
فإذا علقه بمشيئة الله ﷿ مثل أن يقول: أنت طالق إن شاء الله، فسيأتي الكلام عنها، وسيذكر المصنف ﵀ هذه المسألة.
وأما التعليق بمشيئة غير الله ﷿ فينقسم إلى قسمين: إما أن يعلق بمشيئة منفردة.
أو يعلق بمشيئة مشتركة.
مشيئة منفردة مثل أن يقول: بمشيئتكِ -يخاطب زوجته- إذا شئتِ، متى شئتِ.
وإما أن يعلق بمشيئة مشتركة كأن يقول: إذا شئتِ وشاءت أمك، إذا شئتِ وأمك، إذا شئتِ وأبوك، وأخوك، أو غير ذلك.