إبدال ألفاظ اللعان بغيرها
قال المصنف ﵀: [أو أبدل لفظة (أشهد) بأقسم أو أحلف] (أو أبدل لفظة أشهد بأقسم أو أحلف) لأن القسم يُكفر، على القول بأن اليمين الغموس الفاجرة يُكفر عنها، واللعان فيه أيمان، وهذا لا إشكال فيه، ولذلك ترجم أئمة الحديث ﵏ في كتبهم باب: اللعان أيمان، وبعضهم يقول: باب: شهادات اللعان أيمان، والدليل على ذلك أن النبي ﷺ قال -كما في حديث ابن عباس في الصحيح- (لولا الأيمان لكان لي ولها شأن)؛ لأن المرأة تبين كذبها، وقد قال ﵊ لما حلفت الأيمان: (حسابكما على الله، الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما من تائب؟)، فلم يتب أحد منهما، فقال: (حسابكما على الله)، ونقل خصومة الخصمين من حكومة الدنيا إلى حكومة الآخرة، فكأنه قال: هذا الشيء لا أملك منه شيئاً، فما على النبي ﷺ إلا إبلاغ الرسالة وأداء الأمانة والنصيحة، فحينئذ ينتقل الأمر من حكومة الدنيا إلى حكومة الآخرة، فرغبهما ﵊ في التوبة، ولذلك يقول العلماء: يسن أن يرغبهما القاضي في التوبة.