Lewati ke konten

Kitab: Syarh Zadil Mustaqni' (asy-Syinqithi) · Pengarang: محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Baca Juz 322, halaman 19

  1. كتاب اللعان [٣]
  2. الأسئلة
  3. حكم صلاة الوتر والضحى والإشراق للمسافر

حكم صلاة الوتر والضحى والإشراق للمسافر

السؤال

هل للمسافر أن يصلي صلاة الوتر والضحى والإشراق؟

الجواب

السنة عن رسول الله ﷺ أنه ما ترك الوتر حضراً ولا سفراً، ولذلك ثبت عنه في الحديث الصحيح أنه كان ﵊ يوتر على بعيره، فعن أنس بن مالك ﵁ أنه أوتر على بعيره فسئل عن ذلك -كما في الصحيحين- فقال: (لولا أني رأيت رسول الله ﷺ يفعله ما فعلته)، فأوتر على بعيره إلى غير القبلة في السفر، فالسنة ألا يترك المسافر الوتر لا حضراً ولا سفراً.

وأما بالنسبة للضحى ففيه خلاف، وظاهر السنة أن صلاة الضحى تترك، ففي الحديث الصحيح عنه ﵊ (إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمله صحيحاً مقيماً)، ومن أهل العلم من قال: تصلى الضحى في السفر لحديث أم هانئ ﵂ أن النبي ﷺ دخل عليها يوم الفتح ضحى فصلى في بيتها ثماني ركعات، فمن أهل العلم من قال: إنها ركعات الضحى، ولذلك يرى بعض أهل العلم أن أوسط الكمال في الضحى ثمان ركعات، وأعلاها اثنتا عشرة ركعة، والصحيح أن هذه الثمان الركعات هي ركعات الفتح، صلاها ﵊ شكراً لله ﷿ في اليوم الذي أعز الله فيه جنده، ونصر عبده، وأنجز وعده، وهزم الأحزاب وحده لا شريك له، فصلى لله شكراً، ولذلك ما صلى كذلك إلا يوم الفتح، وصلاها سعد بن أبي وقاص ﵁ وأرضاه يوم فتح إيوان كسرى، فهذا هو الصحيح أن الثمان الركعات التي صلاها ﵊ في بيت أم هانئ إنما هي صلاة الفتح شكراً لله ﷿ على نعمة الفتح.

وصلاة الضحى الأشبه أنه لا يصليها المسافر، ولكن إذا أراد أن يصليها من باب الخروج من الخلاف فلا بأس وفيه وجه من السنة، والصحيح والأقوى أنها لا تصلى إلا حضراً.

وأما بالنسبة لركعتي الإشراق، فالإشراق عام، فلو أنه سافر إلى جدة أو سافر إلى مكة أو سافر إلى المدينة فصلى الفجر في جماعة، ثم قال: أريد الخير، فانتظر حتى طلعت عليه الشمس في مصلاه وهو يذكر الله، ويقعد في نفس المصلى يذكر الله ﷿، ولا ينام ولا يتحدث في أمور محرمة، ولا يتحول عن مكانه، ثم يصلي ركعتين بعد طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح، فله أجر حجة وعمرة تامة تامة تامة، ولا يشكل على هذا ما ورد عن الصحابة -كما في الصحيح من حديث جابر - أنهم كانوا يأتون النبي ﷺ بعد صلاة الفجر ويتحلقون عليه؛ لأن هذا ليس له علاقة بمسألة ركعتي الإشراق؛ لأن الإنسان مخير بين أن يجلس في مكانه فيصيب ركعتي الإشراق، وبين أن يجلس مع النبي ﷺ، ولا شك أن مجالسة النبي ﷺ من طلب العلم، وطلب العلم أفضل من العبادة، ولذلك لو تعارض الجلوس إلى الإشراق مع حلقة علم، فإن نفع العلم متعدٍِ فهو مقدم على العبادة القاصرة، بل لو مضى إلى ذلك المجلس وفي نيته أنه لولا المجلس ولجلس إلى الإشراق وصلى، فإن الله يكتب له الأجرين، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ، ج 322، ص 19 (SanadKitab #7696, hlm. urut 5520)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.