Lewati ke konten

Kitab: Syarh Zadil Mustaqni' (asy-Syinqithi) · Pengarang: محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Baca Juz 322, halaman 23

  1. كتاب اللعان [٣]
  2. الأسئلة
  3. التخفيف في الركعتين الأخيرتين يشمل التخفيف في جميع الأركان

التخفيف في الركعتين الأخيرتين يشمل التخفيف في جميع الأركان

السؤال

هل من السنة في الرباعية تطويل الركعتين الأوليين وتخفيف الأخيرتين؟ وهل التخفيف في جميع الأركان؟

الجواب

الظاهر من السنة أن التخفيف في جميع الأركان، ولكن التخفيف نسبي، فثبت عن سعد بن أبي وقاص ﵁ وأرضاه -وكان أميراً لـ عمر على الكوفة- وكان ﵁ وأرضاه من أحرص الناس على سنة النبي ﷺ، هذا الصحابي الجليل الذي يقول له النبي ﷺ: (ارم فداك أبي وأمي)، هذا الصحابي الجليل الذي غبّر قدمه في سبيل الله ﷿، وأبلى في الإسلام بلاءً عظيماً لا يعلم قدره إلا الله ﷿، ومع هذا كله آذاه أهل الكوفة، وانظر كيف يبتلى الصالحون! فكل داعية وكل طالب علم وكل عبد صالح يتكلم فيه فلينظر إلى أصحاب رسول الله ﷺ، وقبل ذلك أنبياء الله ﷿، فهذا الصحابي الجليل آذاه أهل الكوفة، وما زالوا يؤذونه حتى أرسلوا وفداً إلى عمر، وذكروا له عدة شكاوى: أول شيء أنه وضع باباً بينه وبين الناس، فجعل على قصره باباً لكي يحتجب عن الناس.

ثانياً: قال قائلهم: أما وقد سألتنا عن سعد فإنه لا يقسم بالسوية، ولا يمشي في السرية، والشكوى الثالثة إنه لا يحسن أن يصلي بنا! قبحهم الله وقبح ما جاءوا به، ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ [الكهف:٥]، فزعموا أنه لا يحسن الصلاة، انظروا ماذا يقولون عن أحد الأجلاء الذي كان سابع سبعة في الإسلام؟ كان يقال له: سبع الإسلام، وقيل: سدس الإسلام، ومع هذا قالوا عنه: ما يحسن الصلاة! شرعت الصلاة فرآها من رسول الله ﷺ وهم كفار، أو أن أمهاتهم لم تلدهم، ما كانوا يفقهون من دين الله شيئاً، وهو يجاهد ويجالد ﵁ وأرضاه مع النبي ﷺ، ثم يأتون ويقولون: ما يحسن أن يصلي! -وهذا في الصحيح-، فأرسل عمر محمد بن مسلمة، فوجد الباب كما ذكروا فأحرق الباب، وكان قد قال له عمر: إن وجدت له باباً كما زعموا فأحرقه ثم لا تلبث حتى تأتيني به، فلما جاء وقف على عمر بن الخطاب ﵁، فقام الوفد وقال أحدهم: أما وقد سألتنا عن سعد فإنه لا يقسم بالسوية، ولا يمشي في السرية، ولا يحسن أن يصلي بنا الصلاة، فقال ﵁: أما الباب فإن الناس الذين في السوق قد شوشوا عليّ أثناء الخصومات؛ لأنه كان يقضي بين الناس، فكان إذا جلس يريد أن يسمع الخصوم، علت أصوات الناس في السوق، فلا يستطيع أن يسمع الخصوم، فاتخذ هذا الباب حتى يحجب عنه أصوات الناس في السوق، ويستطيع أن يقيم شرع الله ﷿، انظروا كيف تفهم الأمور على العكس تماماً؟! فعين الرضا عن كل عيب كليلة كما أن عين السخط تبدي المساويا ولهذا فكل من أظلم قلبه -والعياذ بالله- ساءت ظنونه في خلق الله ﷿، ولكن المؤمن التقي الورع دائماً يلتمس المخارج، فهذا رده على الشكوى الأولى.

وأما رده على الشكوى الأخرى فقال: إنهم يتهموني أني لا أحسن أن أصلي بهم مثال صلاة رسول الله ﷺ، والله! ما كنت آلو أن أصلي بهم صلاة رسول الله ﷺ فأطول في الأوليين، وأحذف في الأخريين، فجاء بالسنة ﵁، وصدق وبر، ومن عاداه لقمه الحجر، حتى إنه ﵁ قال: اللهم! إن كنت تعلم أنه كاذب فيما يقول، فأطل عمره، وأذهب بصره، وعرضه للفتن، فعمر فوق المائة سنة، وسقط حاجباه، وهو يتغزل بالنساء وعمره فوق المائة، تقول له المرأة: يا هذا! اتق الله، فيقول: أصابتني دعوة الرجل الصالح، نسأل الله السلامة والعافية! فالشاهد في قوله: ما كنت آلو -يعني أقصر- أن أصلي بهم صلاة رسول الله ﷺ أطول في الأوليين، في الأخريين، وهذا يدل على أنه كان يستعجل ويخفف فيهما، والذي عليه العمل أن يكون قيامه في الأخيرتين أخف من قيامه في الأوليين، وأن يكون ركوعه وسجوده أخف، لكن مع مراعاة التعادل في الأركان.

واختلف العلماء ﵏: هل الأولى والثانية من الأوليين بقدر واحد أو تخفف الثانية دون الأولى؟ والذي اختاره بعض العلماء أن ما ورد من الأحاديث بالمساواة في الأولى والثانية فسببه أن الأولى ينسب لها التطويل بالقراءة، لكن ما قرأه النبي ﷺ في الثانية يعادل الذي قرأه في الأولى، وطالت الأولى بدعاء الاستفتاح، وحينئذ تكون روايات الإطالة في الأولى على الثانية محمولة على وجود دعاء الاستفتاح، والتطويل ليس في القراءة، وإنما هو لوجود دعاء الاستفتاح.

وقال بعض العلماء: أنه يطول في قرأءة الأولى، ويقصر في قراءة الثانية.

ثم في الثالثة والرابعة وجهان أيضا ً لأصحاب الشافعي ﵏، منهم من قال: يقرأ في الثالثة والرابعة كما ثبت عنه ﷺ، فيقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون:١] في الثالثة، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:١] في الرابعة، وهذا يعني أن هناك فرقاً نسبياً، وعلى كل حال فالسنة تخفيف الأخيرة عن الأولى، والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ، ج 322، ص 23 (SanadKitab #7696, hlm. urut 5524)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.