Lewati ke konten

Kitab: Syarh Zadil Mustaqni' (asy-Syinqithi) · Pengarang: محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Baca Juz 326, halaman 21

  1. كتاب العدد [٣]
  2. الأسئلة
  3. الجمع بين النهي عن ذكر مساوئ الميت وحديث ثناء الناس على الجنازة شرا

الجمع بين النهي عن ذكر مساوئ الميت وحديث ثناء الناس على الجنازة شراً

السؤال

كيف نوفق بين أمر النبي ﷺ ﷺ بالكف عن ذكر مساوئ الميت وبين ثناء الناس على الميت شراً وقول النبي ﷺ لهم: (وجبت).

الجواب

كلا الأمرين والحديثين ثابت عن رسول الله صلى الله عليه سلم، فقد أمر بالكف عن مساوئ الموتى وذكر محاسنهم، وكذلك سمع ﷺ من أثنى على الميت شراً، والجواب -فيما يظهر والله أعلم- أن الثناء على الميت بالشر راجع إلى جهة المظلمة مثلاً: شخص مظلوم تكلم -مثل ما جاء في الحديث أنهم أثنوا عليه شراً -فيجوز للشخص إذا كان مظلوماً أن يقول: هذا الظالم، هذا الذي أكل مالي، هذا الذي فعل كذا وكذا، مما فعل معه من الإساءة، فإذا قال ذلك على سبيل التظلم فهو مما استثني شرعاً: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء:١٤٨]، فالمظلوم من حقه أن يتظلم، ومن حقه أن يبين مظلمته فهو متضرر ولا حرج ولا عذل عليه إذا حكى ما وقع له من الظلم، فإن قالوا له: مات فلان، وقال: الذي فعل بي وفعل، فهذه أشياء تحدث في الجنائز، وتحدث عند سماع خبر الوفاة، وهذا هو الذي وقع في حديث عمر: أنه مُرّ بجنازة فأثني عليها شراً أي: لما مروا قالوا: هذه جنازة فلان، فقال فلان: هذا الذي فعل، وهذا الذي فعل، وهذا الذي فعل -هذا بالنسبة لحقوق الآدميين- فإن كان الثناء الذي في حديث عمر ﵁ بالشر على الجنازة في حقوق الآدميين فلا إشكال؛ لأنها مظالم وتحكى، فصاحبها متظلم ويحكيها كما يحكيها في حياته وفي وجهه، وأما بالنسبة لو كانت تلك المظالم مظالم فيما بينه وبين الله، فيفرق بين الاتفاق والقصد، فإنه لما مُر بالجنازة اتفق الحال فقالوا: هذا فلان فأثنوا بالشر اتفاقاً لا قصداً، وأما بالنسبة لذكر مساوئ الموتى وتتبع عثراتهم، والاشتغال بها والتكلف في ذكرها فلا.

وقد ثبت أن النبي ﷺ قال: (كفوا عن مساوئ موتاكم واذكروا محاسنهم)، وما وقع من الصحابة يحتمل أنه قبل أمره ﵊ بالكف عن مساوئ الموتى، ويحتمل أن يكون بعد الأمر، ويكون الصحابي لم يبلغه، وقوله ﵊ (وجبت) حكم مترتب على الثناء بغض النظر عن كونه يجوز أو لا يجوز.

والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ، ج 326، ص 21 (SanadKitab #7696, hlm. urut 5610)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.