Lewati ke konten

Kitab: Syarh Zadil Mustaqni' (asy-Syinqithi) · Pengarang: محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Baca Juz 327, halaman 26

  1. كتاب العدد [٤]
  2. الأسئلة
  3. النهي عن البيع في المساجد

النهي عن البيع في المساجد

السؤال

وزعت قصاصات من الأوراق في المسجد فيها طلب شراء أشرطة الدروس من التسجيلات الإسلامية، فهل هذا يعد من قبيل البيع في المسجد؟

الجواب

نعم.

هذا داخل في النهي ولا يجوز، وللأسف بلغني في درس جدة ودرس مكة أنه وزعت هذه القصاصات للمذكرات وللأشرطة، وهذا من البيع، والمساجد ما بنيت لهذا، فإذا أراد صاحب التسجيلات أن يعرض شيئاً فليعرضه خارج المسجد، أما المسجد فلذكر الله ﷿، ولذلك لا أرى شرعية هذا الشيء ولو كانت دروسي، فلا يجوز هذا الشيء ولا يشرع، فمحل البيع والتجارة معروف، والمساجد ما بنيت إلا لذكر الله، فعلى الإخوة أصحاب التسجيلات أن يتقوا الله ﷿، وأن لا يفعلوا هذا لا في الدروس ولا في المحاضرات، وأن يعلموا أن النبي ﷺ نهى عن البيع داخل المسجد، والإجماع منعقد على تحريم البيع داخل المسجد كما ثبت عن رسول الله ﷺ، فلا يجوز لا البيع ولا العرض والترغيب، حتى بعض التقاويم التي فيها دعاية للمؤسسات لا ينبغي أن تكون داخل المسجد؛ لأنه ليس المقصود التقويم، وإنما المقصود الدعاية للمؤسسة، والتجارة، ولذلك نقول لصاحب هذا التقويم: إذا كنت تريد وجه الله ﷿ فاطمس الدعاية حتى يتبين أنك تريد التقويم، ولا تريد أن تدعو إلى مؤسستك أو تجارتك، ولذلك من ناحية شرعية: التقاويم التي فيها دعاية تطمس الدعاية أو تخرج من المسجد؛ لأن المساجد ما بنيت إلا لذكر الله ﷿، وبعض الأحيان يفقد غريب محتاج ضالته فينشدها في المسجد والنبي ﷺ يقول: (من وجدتموه ينشد ضالته) رجل محتاج منكوب مكروب (فقولوا: لا ردها الله عليك) مع أنها شريعة رحمة ويسر، إلا إن المساجد لم تبن لهذا، وتكفي الدنيا خارج المسجد، وأما المساجد فليس فيها إلا ذكر الله، وليس فيها إلا تعظيم الله، وتمجيده وتوحيده، وتقديسه بالأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة، يتخلى الناس في المساجد من نكد الدنيا وقذرها، فيتطهرون بالإقبال على الله، وبالتوبة والإنابة إليه ﷿.

ولذلك قال أبو الدرداء لرجل يبتاع في المسجد: (يا هذا! إن أردت البيع فاخرج خارج المسجد، فإنك في سوق الآخرة) يعني: هذا ليس مكان البيع والشراء، فالمساجد لله وحده لا شريك له ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن:١٨]، ولذلك لا يجوز أن يقدس فيها أحد ولا أن يمجد فيها أحد، ولا أن تفعل فيها أشياء لتمجيد أشخاص أو ذوات أبداً إلا الله وحده لا شريك له، فهي أماكن عبادة وذكر لا يجوز لأحد أن يستغلها لأغراض دنيوية، وعلى الجميع أن يتقوا الله ﷿ سواء في مسائل البيع أو غيرها، وأن يعظموا شعائر الله ﷿ نسأل الله العظيم أن يوفقنا لذلك وأن يعيننا عليه، والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ، ج 327، ص 26 (SanadKitab #7696, hlm. urut 5639)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.