Lewati ke konten

Kitab: Syarh Zadil Mustaqni' (asy-Syinqithi) · Pengarang: محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Baca Juz 329, halaman 7

  1. كتاب العدد [٦]
  2. الأسئلة
  3. حكم الائتمام بالمؤتم المسبوق بعد سلام إمامه

حكم الائتمام بالمؤتم المسبوق بعد سلام إمامه

السؤال

جماعة ائتمت بمأموم -ظنته إماماً- وهو في الحقيقة يقضي ركعات فاتته مع إمامٍ آخر، فما حكم صلاة الجميع؟

الجواب

أولاً: لا يجوز للإنسان أن يصير مأموماً لمن هو مؤتم بالغير، فإذا جئت ووجدت إنساناً يصلي وراء إمام معه أو بعده قابلاً لصلاته، فلا يجوز لك أن تأتم به؛ لأن النبي ﷺ قال: (إنما جُعل الإمام ليؤتم به)، فجعل المأموم مؤتماً بالغير، وجعل الإمام غير مؤتم، فإذا ائتم بالمأموم صير المأموم إماماً، والنبي ﷺ جعله مؤتماً، وصير المؤتم إماماً، مع أن النبي ﷺ جعله تابعاً، وبناء على ذلك: لا يجوز الائتمام بالمأموم، وقد اتفق العلماء وأجمعوا على أنه لو كان الإمام يصلي والمأموم وراءه يصلي أثناء الاقتداء بجماعة فإنه لا يجوز الائتمام ولا تحتسب الجماعة، ونبهت طائفة من العلماء إلى أنه إذا بطلت الجماعة وقد نواها بطلت الصلاة ولم تصح ولو توفرت فيها شروط صحتها، ويحكم ببطلان الصلاة ووجوب الإعادة عليه.

ومن العلماء -وهو مذهب ضعيف ولكن في بعض الصور يقوى- يرى أنه ينقلب منفرداً، وتصح الصلاة له منفرداً، يعني: لا ينال أجر الجماعة على القول بصحتها منفرداً، ولا يمكن أبداً إيقاع هذا الحكم في صلاة الجمعة، فإنه لو ائتم في الجمعة بشخص يظنه الإمام وتبين أنه مأموم، ففي هذه الحالة يجب أن يعيدها ظهراً، لأنه لا يصح أن تنقلب له الجمعة منفردة، فيرجع إلى الأصل من صلاته -وهو أربع ركعات- وكونه يصلي بآخرين أثناء ائتمامه بإمام هذا لا يجوز له بالإجماع، لكن اختلفوا لو أن الإمام سلم وبقيت لك ركعة أو ركعتان، وقمت تقضي، وجاء أناس وائتموا بك، ففي هذه الحالة هناك وجه ضعيف عند بعض العلماء يقول به بعض أصحاب الإمام الشافعي ﵏: أنه يجوز لهم أن يأتموا به، وهذا ضعيف لظاهر السنة، لأن النبي ﷺ جعل من ارتبطت صلاته بالإمام مؤتماً على كل حال، ولذلك قال: (إنما جعل الإمام ليؤتم به)، ولذلك نجد المأموم مؤتماً بإمامه بعد سلامه، ويبني على صلاته مع إمامه، ولا ينقطع عنها، وبناء على ذلك لا يصح أن يقتدي بالمأموم بعد أن قام للقضاء، لكن لو أنه لا يدرك مع الإمام شيئاً، وجاء في التشهد الأخير ودخلتما معاً المسجد، وقلت له: إذا سلم الإمام فائتم بي أو سأأتم بك فلا بأس في ذلك في قول طائفة من أهل العلم، لأنه ليس بمأموم من جهة الإدراك، لأن قوله: (إنما جعل الإمام ليؤتم به) من جهة الإدراك، ولذلك لا يحكم بكونه مؤتماً على الحقيقة إلا بإدراك ركعة فأكثر، ومن هنا لو أن هذا المأموم دخل في يوم الجمعة والإمام قد رفع رأسه من الركعة الأخيرة، فإنه يتمها أربع ركعات؛ لأنه لم يدرك الجمعة، فدل على أن الإدراك الحقيقي شيء، والإدراك الحكمي شيء آخر، فمن أدرك حكم الجماعة فضلاً ليس كمن أدرك حكمها حقيقة، فلا يؤتم بالمدرك حقيقة، لأنه مرتبط بإمامه، ويؤتم بالمدرك الحكمي التقديري على أصح قولي العلماء ﵏، لأن الأصل في قوله: (إنما جعل الإمام) أن يراد به المدرك، ويحمل على المدرك الحقيقي لا غيره، والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ، ج 329، ص 7 (SanadKitab #7696, hlm. urut 5668)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.