حكم الحداد للمرأة الموطوءة بشبهة أو نكاح فاسد أو زنا
قال ﵀: [وموطوءة بشبهة].
(وموطوءة بشبهة) كرجل وطئ امرأة بشبهة، ثم توفي عنها، فإنه لا يلزمها أن تحد عليه؛ لما قدمنا من أن الله تعالى ورسوله ﷺ خصا الحداد بالمرأة التي توفي عنها زوجها، والموطوءة بشبهة أو بنكاح فاسد كلتاهما لا ينطبق عليهما هذا الوصف الشرعي من كونهما زوجة على الوجه المعتبر شرعاً.
قال ﵀: [أو زناً].
وهكذا لو كان زناً -والعياذ بالله- فالمرأة المزني بها لو توفي عنها الزاني فإنها لا تحد عليه.
قال ﵀: [أو في نكاح فاسد أو باطل].
كنكاح المتعة، وهكذا لو حكم ببطلانه، وكان بطلانه محل خلاف، كمن يبطل النكاح بدون ولي، وبدون شاهدين، فإن كان فيه تأويل فقد قدمنا هذه المسألة وبينا ما يترتب عليه من آثار، وأما إذا لم يكن فيه تأويل فالذي عليه العمل أنه يفتي بما ظهر له، فيحكم ببطلانه على الظاهر؛ لأنه يعتقد هذا ويلزم به.