ما يجبر عليه المالك في حق البهائم عند عجزه عن القيام بحقها
قال ﵀: [فإن عجز عن نفقتها أجبر على بيعها].
بعد أن بين ﵀ الأصل وهو: وجوب النفقة على البهيمة، شرع في المسائل الطارئة، وقدمنا أن هذا من دقة العلماء ﵏، ومن تسلسل الأفكار عندهم، فإنهم يذكرون الأصل ويذكرون ما خرج عن الأصل، وهو المستثنيات والأمور الطارئة فمما امتازت به الشريعة في أحكامها وتشريعاتها أنها لا تقف فقط عند الحكم، بل إنها تبين الحكم والأثر المترتب على الحكم، وما يطرأ مما يمنع من وقوع الأثر أو كمال الأثر أو يضر بالأثر، ولا شك أن العلماء ﵏ اعتنوا به، ولذلك بين المصنف ذلك بقوله: [فإن عجز].
وعجز المالك أمر طارئ والأصل أنه ينفق، لكنه إذا عجز أو كان فقيراً لا يستطيع أن ينفق، فالحكم ما سيذكره المصنف ﵀.