Lewati ke konten

Kitab: Syarh Zadil Mustaqni' (asy-Syinqithi) · Pengarang: محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Baca Juz 346, halaman 10

  1. مقدمة كتاب الجنايات [١]
  2. مقدمة مهمة تتعلق بالجنايات والقصاص
  3. حرمة الاعتداء على المسلم

حرمة الاعتداء على المسلم

يقول المصنف ﵀: (كتاب الجنايات) جمعها المصنف-﵀ بتعدد أنواعها واختلافها-كما ذكرنا- فالجناية على النفس أنواع، والجناية على البدن، والأعضاء أنواع، فقال: كتاب الجنايات؛ مراعاة للأنواع واختلافها.

أي في هذا الموضع سأذكر لك جملة من المسائل والأحكام التي تتعلق بالجناية على النفس والبدن.

والأصل في شرع الله ﷿: أن الله ﷿ حرم على المسلم أن يعتدي على أخيه المسلم، في نفسه، وفي بدنه، وماله، وعرضه؛ فلا يعتدي على حق أخيه المسلم، وقد بينت نصوص الكتاب والسنة حصول المسئولية على كل من يعتدي.

فمن المعلوم أن الله ﷾ نهانا عن الاعتداء، ولكن الإنسان لا يعتدي على حق أخيه المسلم في نفس أو بدن أو مال أو عرض إلا وهناك ما يدفعه من نفس أمارة بالسوء، أو قرين سوء يحرضه، أو مجتمع يهيئ له ذلك، ويستخف بهذه الأمور العظيمة، أو يحبذ الجرم والجريمة، كما يقع في قرناء السوء-نسأل الله السلامة والعافية- والبيئات الفاسدة، فهذه الأمور هي التي تبعث على الجريمة.

ومن هنا افترقت الشريعة الإسلامية عن النظرات البشرية الضيقة في النظريات؛ فتجد النظريات تتخبط في الظلمات، فقسم يرى أن الجريمة والجناية تكون من الإنسان نفسه، فجعل الإنسان مجرماً في الأصل، وهناك من يقول: إن الإنسان ليس فيه أبداً ما يدعو للجريمة، وإنما يرغم عليها ويدفع إليها لا شعورياً، أو يدفع إليها من خلال الاعتياد، والإغراء، ويبرأ الإنسان كلاً.

وجاءت الشريعة بالعدل، والوسط، وبينت أن الله ﷿ هدى الإنسان السبيل؛ إما أن يكون شاكراً، وإما أن يكون كفوراً، وأنه إذا اعتدى أحد على أحد فإنه يتحمل المسئولية، وجعلت المسئولية على صورتين: مسئولية الدنيا، ومسئولية الآخرة؛ فحملته تبعة هذا الاعتداء، فإن كان الاعتداء على البدن أو على النفس اعتداء عمدٍ وعدوان؛ تحمل المسئولية في الدنيا؛ لأنه آثم شرعاً، ويحكم بفسقه إذا اعتدى على أخيه المسلم، وأيضاً يتحمل التبعة والمسئولية بالحكم بإثمه وفسقه شرعاً، ويتحمل المسئولية بالمؤاخذة؛ فيعاقب بعقوبته، أو إذا كانت الجناية توجب الضمان دفع الدية والأرش -أرش الجناية- على حسب التفصيل الذي سنذكره -إن شاء الله- في كتاب الديات.

Rujukan halaman ini: شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ، ج 346، ص 10 (SanadKitab #7696, hlm. urut 5982)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.