Lewati ke konten

Kitab: Syarh Zadil Mustaqni' (asy-Syinqithi) · Pengarang: محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Baca Juz 351, halaman 3

  1. مقدمة كتاب الجنايات [٦]
  2. قتل الجماعة بالواحد
  3. االقائلون بقتل الجماعة بالواحد

االقائلون بقتل الجماعة بالواحد

فإذا اشتركت الجماعة في قتل الواحد؛ فالأصل أنهم إذا اجتمعوا وفعلوا به فعلاً، لو انفرد كل واحد منهم بفعله لقتله؛ فكلهم قاتل، وبناءً على ذلك فإن هذه الصورة لا خلاف فيها عند من يقول بقتل الجماعة بالواحد.

فنبدأ بالمجمع عليه عند من يقول بقتل الجماعة بالواحد: الجماعة: اثنان فأكثر، والأصل أن الجمع ثلاثة، لكن هنا مرادهم: أن يشترك اثنان فأكثر، فلو اتفق اثنان على شخص أن يقتلاه؛ فجاء أحدهم وبقر بطنه، وجاء الآخر وطعنه في قلبه، فكلا الفعلين وقعا في زمان واحد، أو ضربتان قاتلتان وقعتا في زمان واحد، وكلا الفعلين مزهق، وكل منهما قاتل، فجمهور العلماء من السلف والخلف رحمة الله عليهم على أنه يقتل هذان الشخصان بالواحد، وهذا هو مذهب عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، والمغيرة بن شعبة، وقد نفذ هذا الحكم أربعة من أصحاب النبي ﷺ، فقتلوا جماعة بواحد، فأما عمر ﵁ وأرضاه فارتفعت إليه قضية من اليمن: أن جماعة تمالئوا على رجل، وقتلوه غيلة، استدرجوه وقتلوه، وهذا ما يسمى: بقتل الغيلة، كأن يخدع ويستدرج ويخرج من المدينة، أو يقولون له: نريدك في نزهة، أو نريدك في غرض ما، أو نريد أو نرى بستانك، أن نريد أن نريك شيئاً، أو نريد أن تذهب معنا في السفر، فيستدرجونه حتى يخرج، ثم بعد ذلك يغتالونه ويقتلونه، فهذا من قتل الغيلة، فيؤخذ على غرة-على حسن نية- فيقتل، وهذا من أخبث ما يكون من أنواع القتل، والغالب أنه لا يقع إلا من الأنفس الشريرة، حيث تكون هناك عصابات تقوم بمثل هذا، الفعل فقال عمر ﵁: والله لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به.

فقتلهم ﵁ وأرضاه، وقد قيل: إنهم كانوا سبعة، وقيل: تسعة أشخاص، كانوا متمالئين عليه حتى قتلوه.

أما علي ﵁ فقتل أربعة بواحد، وأيضاً له قصة ثانية في قصة عبد الله بن خباب بن الأرت ﵁ وأرضاه، حين كان عاملاً له على النهروان، فقتله أهل النهروان، فكتب إليهم أن ادفعوا إلي من قتله، فأخذتهم العزة، فقالوا: كلنا قتلناه، فقال: إذن سلموا أنفسكم لأقتلكم جميعاً به، وإلا آذنتكم بحرب، فامتنعوا، فركب إليهم فقتل منهم قتلاً ذريعاً، ﵁ وأرضاه.

وكذلك أيضاً عبد الله بن عباس قضى بهذا، أما الصحابي الجليل المغيرة بن شعبة فقد قتل في إبان ولايته وإمارته؛ وقد كان أميراً لـ عمر ﵁ وأرضاه على الكوفة، فقتل ثلاثة بواحد، وقيل: أربعة بواحد.

فهؤلاء أربعة من أصحاب رسول الله ﷺ، فيهم أثنان مأمور باتباع سنتهما، والعمل بها؛ وهما: الخليفتان الراشدان: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب رضي الله عن الجميع وأرضاهم.

وقد وقعت هذه الحوادث ونفذ فيها الحكم من هذين الراشدين أمام الناس، وعمل به الناس، وتوافرت الدواعي لنقله، ولم ينقل إلينا إنكار أحد من الصحابة على هذين الصحابيين.

ومن هنا قال بعض العلماء: إنه حكم متفق عليه بين الصحابة، وهذا ما يميل إليه الإمام ابن القيم ﵀، ويقرره غير واحد من العلماء؛ أن هذا الحكم صدر من عمر بن الخطاب ﵁، وكانت المدينة مليئة بفقهاء وأئمة الصحابة؛ لأن عمر ﵁ كان يمنع فقهاء الصحابة من الخروج للجهاد؛ لأنه كان يحتاجهم للفتاوى، ومن هنا قالوا: إن المدينة كانت عامرة بأهل الفتوى والعلم من أصحاب رسول الله ﷺ، ولم يرد أحد هذا الحكم وهذا القضاء.

وكذلك أيضاً قال بهذا الحكم: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وابن عون -التابعي المشهور- وكذلك الحسن البصري، وهو مذهب جمهور العلماء من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة في المشهور؛ على أنه تقتل الجماعة بالواحد.

واتفقوا على أنه إذا كان كل واحد منهم انفرد فعله بقتل، فإنهم يقتلون به، والذين قالوا بقتل الجماعة بالواحد اتفقوا على الصورة التي ذكرناها، لكنهم فصلوا، واختلفوا في بقية الصور.

Rujukan halaman ini: شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ، ج 351، ص 3 (SanadKitab #7696, hlm. urut 6058)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.